اعتقلت قوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية السورية الشيخ إسماعيل عيدان، البالغ من العمر 75 عاماً، بعد نقله من قرية صالوكة بريف كوباني الشرقي إلى مدينة تل أبيض، وسط مخاوف عائلته من تدهور وضعه الصحي.
وقالت عائلة عيدان إن اعتقاله جاء بعد استدراجه من قبل مدير ناحية عين عيسى بحجة وجود دعاوى قضائية بحقه في تل أبيض، تتعلق باتهامات بالارتباط سابقاً بقوات سوريا الديمقراطية و«دار الشعب».
ووصفت العائلة الدعاوى بأنها كيدية وملفقة، مؤكدة أن أشخاصاً تقدموا بشكاوى ضده عقب وصوله إلى المدينة.
وبحسب العائلة، يعاني عيدان من أمراض مزمنة، بينها ارتفاع ضغط الدم، كما خضع سابقاً لعملية قلب مفتوح وثلاث عمليات جراحية في الظهر، وسط حديث عن تعرضه للإهانة داخل مقر الأمن العام.
وتقول العائلة إن توقيفه يأتي في سياق ضغوط تستهدفها لمنعها من المطالبة بممتلكاتها، التي تقول إنها صودرت منذ عام 2019، وتشمل نحو 50 هكتاراً من الأراضي وستة منازل وسبعة محال تجارية، مطالبة بالإفراج عنه وفتح تحقيق في ملابسات القضية.
ويأتي ذلك وسط تقارير عن حوادث أخرى طالت سكاناً أكراداً وممتلكاتهم في منطقة تل أبيض.
ففي أيلول/سبتمبر الجاري، أفادت مصادر محلية بتعرض عائلة كردية لاعتداء مسلح في قرية بئر طمح بريف تل أبيض الغربي، أثناء محاولتها تفقد أراضٍ زراعية قالت المصادر إن مجموعات مسلحة استولت عليها وبدأت بزراعتها، قبل أن تتعرض العائلة للتهديد والطرد من الأرض.
وفي حزيران/يونيو الماضي، تداولت مصادر محلية حادثة اعتداء على عائلة كردية حاولت العودة إلى منزلها في قرية كندال غربي تل أبيض، ومنع أفراد العائلة من استعادة منزلهم والعودة إليه.
وتثير هذه الوقائع، إلى جانب اعتقال الشيخ عيدان، مخاوف لدى سكان أكراد بشأن أمنهم وحقوقهم في الملكية والعودة إلى مناطقهم، ومد فيما تطالب عائلات وناشطون بالتحقيق في الاعتداءات ومصادرة الممتلكات وضمان حقوق أصحابها.
من جانبها، اعتبرت وسائل إعلام ونشطاء أكراد أن اعتقال عيدان على خلفية ما وصفوها باتهامات كيدية، يمثل إساءة بحق أهالي المدينة عرباً وكرداً، مؤكدين أنه كان طوال السنوات الماضية وسيطاً لحل الخلافات والوقوف إلى جانب الأهالي دون تمييز.
وطالبوا بالتعامل مع قضيته وفق القانون، بعيداً عن تصفية الحسابات أو الاتهامات الباطلة، مشيرين إلى معاناته من مرض في القلب واعتماده على العكازة في المشي، ما يستدعي مراعاة وضعه الصحي والإنساني، ومؤكدين أن أي مطالب أو حقوق بحقه يجب طرحها عبر القضاء والأصول القانونية.









