Home / تحليل / الحراك الدبلوماسي السوري، هل هو بوابة الإعمار أم بوابة الصراع الجديد؟

الحراك الدبلوماسي السوري، هل هو بوابة الإعمار أم بوابة الصراع الجديد؟

تشهد سوريا حراكاً دبلوماسياً متسارعاً عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية قيام دمشق بدور في مواجهة حزب الله، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات تمثل فرصة لإعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي أم محاولة لجرّها إلى صراع إقليمي جديد.

في المقابل، أكد الرئيس أحمد الشرع رفض بلاده لأي تدخل عسكري في لبنان، مشدداً على أن سوريا تفضّل الحلول الدبلوماسية والحوار، وهو ما عكسته الاتصالات مع الإدارة الأمريكية وزيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى بيروت، التي ركزت على تعزيز الاستقرار دون طرح أي خيارات عسكرية.

ويأتي هذا الانفتاح بالتزامن مع تحسن العلاقات الدولية لسوريا، ورفع العقوبات، وتزايد الدعم العربي والدولي، ما يمنح الحكومة الانتقالية فرصة لإعادة الإعمار واستعادة دورها الإقليمي. إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، إذ إن أي انخراط في مواجهة مع حزب الله قد يعرّض البلاد لاستنزاف جديد ويهدد استقرارها الداخلي.

لذلك، يقف مستقبل سوريا على قدرة قيادتها على استثمار الزخم الدبلوماسي للحفاظ على استقلال القرار الوطني، وتحويل الانفتاح الدولي إلى مكاسب سياسية واقتصادية، بعيداً عن الانجرار إلى صراعات قد تعيد البلاد إلى دوامة الحرب.