لم يعد مجرد معرفة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كافياً للحصول على وظيفة في المجالات العلمية، إذ يتزايد طلب أصحاب العمل على باحثين قادرين على استخدامها بوعي، وتقييم نتائجها، وفهم حدودها ومخاطرها.
ووفق تقرير نشرته مجلة «نيتشر» في 28 أغسطس/آب 2026، ارتفع بشكل حاد عدد الوظائف العلمية التي تشترط مهارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم تراجع العدد الإجمالي للوظائف العلمية المعلنة، مع تسجيل اتجاه مماثل في المملكة المتحدة.
ولا يشترط أصحاب العمل أن يكون الباحث متخصصاً في علوم الحاسوب، لكنهم يبحثون عن القدرة على التعلم والتعامل النقدي مع أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن التقنيات والمنصات تتغير بسرعة.
وتؤكد «نيتشر» أن المهارة الأهم ليست إتقان تطبيق محدد، بل القدرة على معرفة متى تكون مخرجات الذكاء الاصطناعي موثوقة ومتى تحتاج إلى مراجعة.
فقد تنتج النماذج إجابات مقنعة لكنها خاطئة، أو تقدم توقعات تبدو دقيقة من دون أن تعكس الواقع.
وفي المجالات العلمية والطبية تحديداً، لا ينبغي التعامل مع نتائج الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقائق جاهزة، بل كمخرجات تحتاج إلى التحقق والمعايرة، خاصة عند استخدام نماذج مدربة على بيانات قديمة أو مجموعات سكانية محددة.
وتشير المجلة إلى أن أفضل طريقة لإثبات امتلاك هذه المهارات هي الخبرة العملية، والتعلم المستمر، والمشاركة في مشاريع أو أبحاث تستخدم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العمل ضمن فرق تجمع بين الخبرات العلمية والتقنية.









