نفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع صحة الأنباء المتداولة بشأن احتمال تدخل دمشق في لبنان، مؤكداً أن سوريا لا تعتزم الانخراط في الساحة اللبنانية، وأن ما يُشاع في هذا السياق لا يتجاوز كونه تكهنات لا تستند إلى معطيات واقعية.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدرين شاركا في لقاء جمع الشرع بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق في قصر الشعب، فقد تطرق المسؤول السوري إلى الملف اللبناني خلال الاجتماع، مشدداً على عدم وجود أي توجه لدى دمشق للتدخل في الشؤون اللبنانية.
وتأتي تصريحات الشرع في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالمواجهة بين إسرائيل وحزب الله، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل، والتي يرفضها الحزب بشكل قاطع.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على دمشق منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار، بهدف دفعها إلى اتخاذ إجراءات ضد الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح مؤخراً إلى إمكانية مطالبة سوريا بالتحرك ضد حزب الله، معرباً عن رغبته في رؤية ما وصفه بـ”هجوم أكثر دقة” على الحزب، ومشيراً إلى أن واشنطن قد تقدم الدعم أو التوصيات اللازمة في هذا الإطار.
وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اعتبر فيها أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان لم تعد تقتصر على تهديد الاستقرار الإقليمي، بل باتت تمس الأمن القومي التركي، داعياً إلى وقفها.









