تشهد مدينتا الحسكة وقامشلو تفاقماً غير مسبوق في أزمة الكهرباء، في ظل استمرار عدم وصول مخصصات المازوت إلى محافظة الحسكة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على عمل مولدات الأمبيرات والقطاعات الخدمية، وأدى إلى تراجع ساعات التغذية الكهربائية واتساع رقعة الانقطاعات، ما زاد من معاناة السكان وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية، وسط غياب حلول جذرية تنهي الأزمة المتواصلة.
ومع تراجع الكهرباء النظامية، باتت آلاف الأسر تعتمد على مولدات الأمبيرات، إلا أن ارتفاع أسعار الاشتراكات وتقليص ساعات التشغيل زادا من الأعباء المعيشية، إذ يؤكد عدد من الأهالي أن العديد من أصحاب المولدات رفعوا الأسعار بحجة ارتفاع تكاليف الوقود والصيانة، ما أثقل كاهل الأسر التي تكافح لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الأساسية.
وفي المقابل، لم تعد أنظمة الطاقة الشمسية تمثل بديلاً متاحاً لمعظم السكان، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الألواح والبطاريات ومستلزمات التركيب، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي جعل الاستفادة منها مقتصرة على شريحة محدودة من المواطنين.
ويؤكد الأهالي أنهم أصبحوا عالقين بين انقطاع الكهرباء، وارتفاع تكاليف اشتراكات المولدات، وعدم القدرة على تحمل كلفة تركيب منظومات الطاقة الشمسية، في وقت تتزايد فيه المطالبات للجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين واقع الكهرباء وضبط أسعار المولدات، مع التحذير من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخدمية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.








