أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار أهمية العودة إلى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 18 يونيو/حزيران 2026 بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان الأحد، إن عبد العاطي ودار بحثا خلال اتصال هاتفي جرى السبت تطورات عدد من الملفات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الهدوء، محذرين من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن آلية الأطراف الإقليمية الأربعة التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، لدعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية التي تشارك فيها باكستان وقطر، إلى جانب مصر وتركيا، بهدف احتواء المواجهة بين واشنطن وطهران والتوصل إلى تسوية سياسية.
وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت، في 31 أغسطس/آب الماضي، غاراتها على إيران، في أول هجوم أميركي على الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو/تموز الماضي، فيما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية شن هجمات على قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، واتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين الجانبين في يونيو/حزيران.
وتنص مذكرة التفاهم التي أُعلنت في يونيو/حزيران بوساطة دولية قادتها باكستان على ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وفتح الطريق أمام مفاوضات تستمر 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق أوسع يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات وعددًا من القضايا العالقة.
إلا أن تنفيذ المذكرة والمفاوضات اللاحقة تعثرا، قبل انتهاء مهلة الستين يوماِ في 17 أغسطس/آب الماضي، وسط تصاعد التوتر العسكري بين الطرفين.









