سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على جملة من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها مسار المصالحة الوطنية في سوريا، وتطورات الاحتجاجات المتجددة في إيران، إضافة إلى الجدل المتصاعد حول مستقبل جزيرة غرينلاند بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي الشأن السوري، رأت صحيفة العرب أن البلاد تقف أمام اختبار حاسم يتمثل في إمكانية الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة، مؤكدة أن أي مشروع سياسي لا يقوم على الاعتراف بالتنوع الديني والطائفي والإثني، ولا يضمن مشاركة حقيقية لجميع المكونات في صنع القرار، سيبقى مشروعاً هشاً وقابلاً للانهيار.
وشددت الصحيفة على أن سوريا تشكل فسيفساء مجتمعية متداخلة، يمكن أن تتحول إلى مصدر قوة في حال جرى توظيفها ضمن عقد اجتماعي جديد قائم على المواطنة المتساوية والدستور المدني، داعية إلى فصل الدين عن الدولة وإجراء إصلاحات عميقة في المؤسستين الأمنية والقضائية باعتبارها مدخلاً أساسياً لإنهاء الانقسام والعنف.
وفي إيران، تناولت صحيفة القدس العربي مسار الاحتجاجات منذ عام 1999، مروراً بالحركة الخضراء عام 2009، واحتجاجات 2019 المعيشية، وصولاً إلى حراك 2022 عقب مقتل جينا أميني، ثم الموجة الأحدث المرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات شهدت تحولاً لافتاً من مطالب اقتصادية إلى مطالب سياسية تمس رأس النظام، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى موقع المرشد والمؤسسة الدينية. ولفتت إلى أن النظام يربط الاحتجاجات بعوامل خارجية، في حين يؤكد المحتجون أن أسبابها داخلية.
ورجحت الصحيفة بقاء إيران أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين صفقة نووية مؤقتة تُبقي النظام قائماً، أو تصعيد عسكري محدود، أو استمرار الاحتجاجات بما قد يقود إلى تغيير جوهري في بنية الحكم أو في سلوكه السياسي.
أما في ملف غرينلاند، فقد رأت صحيفة الخليج أن الولايات المتحدة تتجاهل الرفض الشعبي الواسع داخل الجزيرة لأي تبعية أمريكية أو استمرار للهيمنة الدنماركية، مشيرة إلى أن غالبية السكان ترفض التحول إلى مواطنين أمريكيين أو دنماركيين.
وأضافت الصحيفة أن العروض الاقتصادية الأمريكية لم تنجح في تغيير موقف سكان الجزيرة، الذين يتمسكون بخيار الاستقلال الكامل، مرجحة أن يؤدي استمرار هذا الملف إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الأوروبية–الأمريكية، في ظل إصرار الغرينلانديين على تقرير مصيرهم بعيداً عن صراعات القوى الكبرى.









