Home / صحة / تقنية جديدة تتنبأ بأداء صمام القلب الاصطناعي لدى كل مريض

تقنية جديدة تتنبأ بأداء صمام القلب الاصطناعي لدى كل مريض

طوّر باحثون روس من جامعة بيرم التقنية وجامعة سيريوس للعلوم والتكنولوجيا نموذجاً حاسوبياً شاملاً قد يتيح للأطباء مستقبلاً محاكاة أداء صمامات القلب الاصطناعية لدى المريض قبل إجراء عملية الاستبدال.

ويجمع النموذج بين هندسة الصمام وميكانيكا وريقاته وتفاعلها مع الدم، إلى جانب محاكاة تدفق الدم بصورة أقرب إلى الظروف الفسيولوجية الفعلية، بهدف التنبؤ بكيفية عمل الصمام بعد زراعته.

ويواجه الأطباء تحدياً في اختيار الصمام الأبهري المناسب، خصوصاً لدى مرضى تضيق الصمام، إذ تختلف الصمامات الاصطناعية في الحجم والشكل والمواد وخصائصها الميكانيكية، بينما تعتمد عملية الاختيار حالياً بدرجة كبيرة على الفحوص التشريحية ومؤشرات تدفق الدم.

وأنشأ الباحثون نموذجاً ثلاثي الأبعاد لجذر الأبهر ووريقاته الثلاث، مع إمكانية تعديل خصائصها الهندسية، ثم نمذجة حركة الوريقات وتدفق الدم كنظام متفاعل، بما يسمح بدراسة الضغط والدوامات والقوى المؤثرة على الصمام أثناء عمله.

كما استعان الفريق بالذكاء الاصطناعي لتحليل صور الموجات فوق الصوتية وتحديد حركة وريقات الصمام لدى المريض، ثم تعديل الخصائص الميكانيكية للنموذج حتى تتطابق المحاكاة مع الحركة الفعلية للصمام.

وشمل النموذج أيضاً محاكاة للبطين الأيسر، بهدف تمثيل عملية انقباض القلب وضخ الدم إلى الأبهر بصورة أكثر واقعية، ما يساعد على تقدير الأحمال والقوى الميكانيكية التي تتعرض لها وريقات الصمام.

واختبر الباحثون النموذج على حالات مختلفة، من بينها الصمام السليم والمرضى المصابون بأمراض الصمام، إضافة إلى عملية «أوزاكي» لإعادة بناء وريقات الصمام باستخدام أنسجة المريض، وصمام حيوي مصنوع من التامور الخنزيري.

ويأمل الباحثون أن يتيح هذا النهج مستقبلاً مقارنة أنواع وأحجام مختلفة من الصمامات رقمياً قبل الجراحة، وتقييم تدفق الدم وفروق الضغط وحركة الوريقات والإجهادات الميكانيكية بما يتناسب مع الخصائص الفردية لكل مريض، الأمر الذي قد يساعد في تحسين دقة اختيار الصمام وتطوير صمامات اصطناعية أكثر كفاءة.