Home / اجتماعي / علماء يكشفون قوة خفية تدفع أفريقيا نحو التفكك

علماء يكشفون قوة خفية تدفع أفريقيا نحو التفكك

كشفت دراسة علمية حديثة أن تدفقاً هائلاً من الصخور الساخنة في أعماق باطن الأرض قد يكون أحد العوامل التي تسهم في تفكك قارة أفريقيا ببطء، عبر تأثيره في الصخور الواقعة أسفل نظام الصدع الأفريقي الشرقي.

ويُعد الصدع الأفريقي الشرقي أكبر نظام للصدوع القارية في العالم، حيث تتمدد القشرة والغلاف الصخري تدريجياً، في عملية قد تؤدي على مدى ملايين السنين إلى انفصال أجزاء من القارة، وفق تقرير نشره موقع «ساينس ديلي».

واعتمد الباحثون على نماذج ثلاثية الأبعاد لمحاكاة التفاعلات الحرارية والميكانيكية داخل الأرض، إلى جانب أكثر من 12 عاماً من بيانات نظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، أظهرت حركة غير معتادة في أجزاء من شرق أفريقيا.

وأظهرت النتائج أن الصخور في المنطقة تتحرك ليس فقط بعيداً عن الصدع، كما هو متوقع، وإنما أيضاً بالتوازي معه باتجاه الشمال، وهي حركة لا يمكن تفسيرها بالكامل بالقوى القريبة من سطح الأرض.

ويرجح الباحثون أن تكون هذه الحركة مرتبطة بـ«البقعة الفائقة الأفريقية»، وهي منطقة ضخمة من مواد الوشاح الساخنة الصاعدة من أعماق الأرض، تمتد من جنوب غرب أفريقيا نحو شمال شرقها، وتقترب من سطح القارة كلما اتجهت شمالًا.

كما رصد الباحثون تطابقاً بين اتجاه تدفق الوشاح واتجاهات التباين الزلزالي في الصخور، ما يعزز فرضية وجود صلة بين حركة المواد العميقة والتشوهات المسجلة على سطح الأرض.

وتشير الدراسة إلى أن تفكك أفريقيا لا ينتج عن قوة واحدة، بل عن تفاعل عدة قوى؛ إذ تسهم القوى داخل الغلاف الصخري في تمدد القارة، بينما قد يكون تدفق الوشاح العميق مسؤولاً عن الحركة غير المعتادة الموازية للصدع.

ويرى الباحثون أن النتائج تسهم في فهم أعمق للعمليات التي تقود إلى انقسام القارات وتشكل الصدوع والزلازل، وتوضح الدور الذي يمكن أن تؤديه أعماق الأرض في إعادة تشكيل سطح الكوكب.