تتسع فجوة أسعار المحروقات بين مناطق شرق وغرب الفرات، في ظل اختلاف جهات التوريد وآليات التسعير والعملة المعتمدة، ما ينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي للسكان في مختلف المناطق السورية.
وفي مناطق غرب الفرات، ولا سيما مدينة إعزاز وريف حلب الشمالي، شهدت أسعار المحروقات ارتفاعات متتالية خلال الفترة الأخيرة، حيث وصل سعر ليتر البنزين إلى نحو 50.50 ليرة تركية أي ما يزيد عن ١٢ ألف ليرة سورية ، بينما بلغ سعر ليتر المازوت حوالي 40.50 ليرة أي ما يقارب ١٠ آلاف ليرة سورية، في حين سجلت جرة الغاز المنزلي سعة 24 كغ نحو 580 ليرة تركية / ١٤٠ ألف ليرة سورية.
ويعزو مراقبون هذا الارتفاع إلى اعتماد التسعير بالليرة التركية، إضافة إلى تأثر المنطقة بأسعار النفط العالمية والتوترات الإقليمية، فضلاً عن أزمات المعابر واحتكار التوريد في بعض الأحيان، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
في المقابل، تبدو أسعار المحروقات في مناطق شرق الفرات أقل نسبياً، نظراً لاعتماد المنطقة على الإنتاج المحلي من النفط. إلا أن الأسعار شهدت بدورها تعديلات متكررة، إذ أعلنت الشركة السورية للبترول مطلع الشهر رفع أسعار المازوت والبنزين والغاز المنزلي لتصبح موحدة في عموم سوريا حسب وصفها.
وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر لتر المازوت من 0.75 إلى 0.88 دولار، فيما بلغ سعر بنزين أوكتان 90 نحو 1.10 دولار، وبنزين أوكتان 95 حوالي 1.15 دولاراً، بينما حُدد سعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 12.50 دولاراً.
لاحقاً، جرى تعديل سعر المازوت الحر في مناطق شمال وشرق سوريا ليصل إلى 55 سنتاً، في محاولة للتخفيف من آثار الغلاء، بالتزامن مع استمرار تراجع قيمة الليرة السورية التي تجاوز سعر صرفها 13 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.
ويؤكد سكان في المنطقتين أن تفاوت الأسعار وارتفاع تكاليف المحروقات انعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية، من النقل والتدفئة إلى أسعار المواد الغذائية، وسط تراجع القدرة الشرائية وغياب حلول اقتصادية مستقرة.









