شهدت مناطق سورية عدة خلال أيلول/سبتمبر الجاري سلسلة انفجارات طالت مستودعات ومواقع تحتوي على أسلحة وذخائر، أسفرت بعضها عن قتلى وجرحى، بينما لا تزال أسباب عدد منها غير واضحة.
ومع انفجار مستودع للذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي فجر اليوم، ارتفع عدد هذه الحوادث خلال الشهر إلى 5، ما يعيد التساؤلات حول ظروف تخزين الذخائر ونقلها وإدارتها.
ودوت انفجارات عنيفة ومتتالية في العيس عقب انفجار داخل مستودع للذخيرة، وسط معلومات أولية عن إصابة عدد من الأشخاص، فيما لم تتضح بعد ملابسات الحادث وأسبابه.
ويأتي انفجار العيس بعد سلسلة حوادث بدأت في الأول من أيلول بانفجار سيارة محملة بالذخائر عند المدخل الغربي لمدينة بنش بريف إدلب، أسفر وفق حصيلة لاحقة عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين، دون إعلان رسمي عن مصدر الذخائر أو سبب الانفجار.
وفي 9 أيلول، انفجر مستودع للذخيرة في منطقة برج النمرة قرب طريق سرمدا بريف إدلب الشمالي، أعقبته انفجارات متتالية.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغت الحصيلة 20 قتيلاً و13 مصاباً، فيما أفاد سكان محليون بأن الموقع كان مخصصاً لتخزين الصواريخ والذخائر، وكان تابعاً سابقاً لهيئة تحرير الشام قبل إدراجه ضمن مستودعات وزارة الدفاع.
وفي 12 أيلول، وقع انفجار داخل مستودع شمال غربي مدينة الضمير بريف دمشق، وقالت الجهات الأمنية إنه ناجم عن ذخائر تالفة جرى تخزينها تمهيداً لإبطال مفعولها، دون تسجيل ضحايا.
وفي 18 أيلول، انفجر مستودع للذخيرة داخل ثكنة عسكرية تابعة لإدارة التسليح في وزارة الدفاع بمحيط عياش بريف دير الزور الغربي، أعقبته انفجارات متتالية، وأعلنت وزارة الدفاع مقتل 11 من عناصرها وإصابة 10 آخرين.
وبحسب رصد المرصد السوري، سُجلت 17 حادثة انفجار في مستودعات ومواقع تحتوي على أسلحة وذخائر منذ مطلع 2025 وحتى 21 أيلول/سبتمبر 2026.
ويثير تكرار هذه الحوادث خلال فترة قصيرة تساؤلات حول أسبابها، خصوصاً مع اختلاف طبيعة المواقع والجهات التي كانت تسيطر عليها سابقاً.
وبينما قد ترتبط بعض الانفجارات بأسباب فنية تتعلق بالتخزين والنقل، تتداول أوساط محلية فرضيات أخرى، بينها ارتباطها بالتنافس على النفوذ الإقليمي أو بالتوترات التي رافقت إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية ودمجها ضمن الجيش السوري.
كما تُطرح فرضية تتحدث عن احتمال استهداف تنظيم داعش لبعض مخزونات الذخيرة، إلا أن هذه الطروحات تبقى في إطار الفرضيات، ولم تُعلن نتائج تحقيقات رسمية تثبت تورط أي جهة.








