توقفت عدة أفران سياحية في مدينة القامشلي، منذ أمس، عن العمل، عقب قرار الإدارة الذاتية في الجزيرة رفع سعر مادة المازوت المخصصة لها بأكثر من ثلاثة أضعاف، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه نحو توحيد أسعار المحروقات في عموم سوريا، بعد مطالب من حكومة دمشق بذلك، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وبحسب القرار، تم رفع سعر لتر المازوت من 2050 ليرة سورية إلى 55 سنتاً، أي ما يعادل نحو 7000 ليرة سورية وفق سعر الصرف الحالي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على عمل الأفران.
وأكد أصحاب أفران أن الزيادة طالت مختلف مستلزمات الإنتاج، حيث ارتفع سعر طن الأكياس الفارغة من 1800 إلى 2400 دولار، كما زاد سعر طن الطحين من 375 إلى 400 دولار، بالتزامن مع ارتفاع سعر المازوت الحر.
وأشاروا إلى أن أجور العمال ارتفعت أيضاً، ما أدى إلى تضاعف تكاليف التشغيل، مؤكدين أن الاستمرار في العمل بات غير ممكن دون تعديل سعر ربطة الخبز، التي كانت تُباع بنحو 4000 ليرة سورية، وهو ما دفع عدداً من الأفران إلى الإغلاق المؤقت.
وأضافوا أن الوضع سابقاً قبل رفع أسعار المحروقات كان يمكن أن يقال عنها يسير، لكن بعد قرار تعديل التسعيرة، زادت الأجور والتكاليف على المواطن والأفران على حد سواء، حسب وصفهم.
وفي السياق المتصل، شهدت أسواق القامشلي ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، عقب قرار رفع المازوت المدعوم، بما في ذلك زيادة أسعار كهرباء الأمبيرات بنسبة وصلت إلى 60%، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان في المدينة وريفها.
ويأتي ذلك في ظل تدهور القدرة الشرائية، حيث لا تتجاوز رواتب معظم الموظفين 100 دولار شهرياً، ما يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية على الأهالي.









