أعلن عدد من الشخصيات والفعاليات المسيحية السورية، اليوم، تأسيس “الكونغرس المسيحي السوري” كإطار مدني تنظيمي وكتلة وطنية مستقلة، رافعاً شعار “الكرامة أولاً.. والأمان شرط البقاء”، ومؤكداً أن هدفه تنظيم الصوت المسيحي في الداخل والاغتراب والدفاع عن الشراكة الوطنية في ظل ما وصفه بـ”التحديات الوجودية” التي تواجه البلاد.
وجاء في البيان التأسيسي أن المسيحيين في سوريا يشكلون مكوناً أصيلاً ومتجذراً في تاريخ البلاد، رافضاً وصفهم بأنهم “أقلية تبحث عن حماية”، ومشدداً على أن الهوية المسيحية تتكامل مع الهوية الوطنية السورية، وأن دورهم لا يمكن اختزاله في تمثيل رمزي داخل الحياة العامة.
وأوضح البيان أن تأسيس الكونغرس لا يهدف إلى إنشاء كيان طائفي أو انعزالي، وإنما إلى تنظيم العمل المدني للمسيحيين وتعزيز الشراكة الوطنية على أساس المساواة الكاملة والكرامة والأمان.
ورسم الكونغرس رؤيته السياسية لسوريا، داعياً إلى بناء دولة مدنية حديثة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واستقلال القضاء، ورفض المحاصصة الطائفية، إلى جانب صياغة دستور يضمن حياد الدولة تجاه الأديان، وفصل المؤسسات الدينية عن الشؤون السياسية، وإخضاع الأجهزة الأمنية والعسكرية للرقابة المدنية والقضائية.
كما أكد التزامه بالمرجعيات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254، باعتباره إطاراً لتحقيق انتقال سياسي حقيقي في سوريا.
وحدد البيان عدداً من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها حماية الوجود المسيحي وضمان البقاء الآمن في الوطن، وتنظيم الصوت المسيحي في الداخل والمهجر ضمن إطار مؤسسي، والدفاع عن حقوق الملكية للمهجرين، وكشف مصير المعتقلين والمختفين قسرياً، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، مع التشديد على استقلالية الكونغرس عن الأحزاب السياسية والتيارات الأيديولوجية وأي قوى خارجية.
وفي ختام بيانه، أكد الكونغرس انفتاحه على جميع القوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية والتعددية، مشدداً على أنه لا يسعى إلى امتيازات خاصة، بل إلى قيام دولة قانون تحمي جميع السوريين، مؤكداً أن “الكرامة أولاً.. والأمان شرط البقاء.. والبقاء لا يكون إلا في دولة قانون”.








