تتواصل حالة الغموض والجدل بشأن ملابسات وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، في ظل تضارب الروايات حول سبب الوفاة، وظهور مزاعم تربطها بتطورات الحرب في أوكرانيا، مقابل تشكيك شخصيات أميركية في الرواية المتداولة.
وكان مكتب غراهام قد أعلن، في بيان نُشر عبر الحساب الرسمي للسيناتور على منصة “إكس”، أن غراهام توفي مساء السبت، مشيراً إلى أن عائلته طلبت احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة.
ونقل صحفيون روس أن غراهام لم يكن يعاني من أي أمراض أو جلطات سابقة، معتبرين أن الأنباء التي تحدثت عن وفاته لأسباب صحية لا تستند إلى معلومات موثقة.
وبالتزامن مع ذلك، تداولت مصادر روسية مزاعم تفيد بأن غراهام قُتل إثر ضربة روسية استهدفت موقعاً لتصنيع الطائرات المسيّرة في أوكرانيا، حيث كان موجوداً قبل يومين من اختتام قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، كما زعمت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن ذلك.
وأثارت هذه المزاعم موجة من التكهنات بشأن ملابسات الوفاة، مع تداول آراء تشير إلى أن الرواية الرسمية قد تكون تهدف إلى احتواء أي تداعيات سياسية محتملة على العلاقات بين موسكو وواشنطن.
وفي الولايات المتحدة، شككت الناشطة السياسية لورا لومر، المعروفة بتأييدها للرئيس دونالد ترامب، في توقيت وظروف وفاة غراهام، وذلك بعد ساعات من إعلان مكتبه وفاته، داعية إلى فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث.
وقالت لومر، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الحرس الثوري الإيراني كان قد هدد غراهام قبل أيام، كما وجه تهديدات مماثلة لها وللرئيس ترامب، مشيرة إلى أن عناصر من الحرس رفعوا صورهم خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي مع دعوات لاغتيالهم.
وأضافت أن غراهام توفي بعد يوم واحد من عودته من أوكرانيا، حيث كان قد التقى مسؤولين أوكرانيين وبحث معهم تشديد العقوبات على روسيا وزيادة الدعم العسكري لكييف، معتبرة أن تزامن هذه الأحداث يستدعي تحقيقاً شاملاً.
وكان غراهام قد ظهر علناً قبل وفاته بيومين خلال زيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين أوكرانيين تناولت ملفات العقوبات على روسيا واستمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.
وشغل غراهام مقعد ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ الأميركي منذ عام 2003، وكان من أبرز وجوه الحزب الجمهوري، وعُرف بمواقفه المتشددة في ملفات السياسة الخارجية والدفاع، إضافة إلى تحالفه الوثيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال السنوات الأخيرة.








