رغم مرور 57 عاماً على نجاح مهمة “أبولو 11” في إيصال أول إنسان إلى سطح القمر، يؤكد علماء أن هذه الرحلة التاريخية لم تكشف سوى جزء من أسرار الجرم السماوي، فيما لا تزال عيناتها توفر معطيات علمية جديدة حتى اليوم.
وذكر موقع “ساينس أليرت” أن بعثات “أبولو” الست، التي أُجريت بين عامي 1969 و1972، أعادت إلى الأرض نحو 382 كيلوغراماً من الصخور والتربة القمرية، والتي ما زالت تخضع للدراسة بوسائل تحليل متطورة، ما يسمح للباحثين باستخلاص نتائج جديدة بعد أكثر من نصف قرن على جمعها.
وأظهرت الدراسات المستندة إلى تلك العينات أن الفوهات المنتشرة على سطح القمر تشكلت نتيجة اصطدامات نيزكية، كما أكدت أن عمره يناهز 4.5 مليار سنة.
كذلك عززت الأدلة فرضية تشكل القمر إثر اصطدام هائل بين الأرض وجسم سماوي في المراحل الأولى من نشأة النظام الشمسي، وهي النظرية الأكثر قبولاً في الأوساط العلمية.
ويعتبر الباحثون أن القمر يمثل أرشيفاً جيولوجياً فريداً، إذ احتفظ بآثار تعود إلى بدايات الأرض، بينما اندثرت معظم تلك الشواهد على كوكبنا بفعل النشاط الجيولوجي والمياه والغلاف الجوي، ما يجعله مصدراً مهماً لفهم تاريخ الأرض وتطورها.
ومع اقتراب انطلاق بعثات “أرتميس”، يأمل العلماء في الحصول على عينات جديدة من مناطق لم يسبق استكشافها، الأمر الذي قد يسهم في حل ألغاز علمية ظلت قائمة منذ انتهاء برنامج “أبولو”، ويعمق فهم البشرية لتاريخ القمر والأرض على حد سواء.








