قالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين إن طفلة قاصرة، تدرس في الصف الثامن، تعرضت مساء الأربعاء 5 أغسطس/آب 2026 لمحاولة اعتداء وخطف في ناحية جنديرس بريف حلب الشمالي، متهمةً عنصراً في الأمن العام بالوقوف وراء الحادثة.
وبحسب المنظمة، فإن الطفلة، وهي من أهالي قرية حج حسنا وتقيم مع عائلتها في الشارع 20 بمركز ناحية جنديرس، تعرضت للاعتداء أثناء خروجها من منزلها لرمي النفايات، عند نحو الساعة 11:30 ليلاً.
وأضافت أن شخصاً باسم خالد غسان إبراهيم، وهو عنصر من الأمن العام والمنحدر من منطقة الغاب بريف حماة، باغت الطفلة من الخلف وحاول الإمساك برقبتها ووضع يده على فمها لمنعها من الاستغاثة، قبل أن تتمكن من مقاومته ورمي كيس النفايات باتجاهه والصراخ، ما أتاح لها الإفلات والعودة إلى منزلها.
وأشارت المنظمة إلى أن أفراداً من عائلة الطفلة وأقاربها، بينهم والدها الذي يعاني من وضع صحي بعد خضوعه لعملية جراحية، سارعوا إلى مكان الحادث عقب سماع صراخها، وتمكن الأهالي لاحقاً من تحديد هوية المشتبه به وملاحقته، قبل الإمساك به إثر اشتباك بالأيدي.
ووفق المصدر ذاته، حضرت دورية أمنية إلى المكان وتسلمت المشتبه به واقتادته إلى الجهات المختصة، فيما تقدمت عائلة الطفلة بشكوى رسمية أمام الشرطة العسكرية، مطالبةً بفتح تحقيق ومحاسبة المشتبه به وفق القانون.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين إن العائلة لاحظت، عقب الحادثة، ما وصفته بـ”محاولات لإغلاق الملف أو تسوية القضية”، مشيرةً إلى أن مدير المخفر، الذي عُيّن حديثاً، ألقى اللوم ضمنياً على الطفلة بسبب خروجها ليلاً لرمي النفايات، كما هدد، وفق المنظمة، بمحاسبة الأشخاص الذين شاركوا في توقيف المشتبه به والاشتباك معه قبل وصول الدورية الأمنية.
وأكدت المنظمة أن عائلة الطفلة رفضت، بحسب روايتها، أي ضغوط للتراجع عن الشكوى، وتمسكت بمتابعة الإجراءات القانونية وإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.
وطالبت منظمة حقوق الإنسان في عفرين بمتابعة القضية أمام الجهات القضائية المختصة، وعدم السماح للصفة الوظيفية للمشتبه به بالتأثير في مسار التحقيق، إضافة إلى فتح تحقيق إداري بشأن ما وصفته المنظمة بمحاولات الضغط على عائلة الطفلة أو التأثير في الشكوى.
كما دعت إلى توفير الدعم والرعاية النفسية للطفلة، وتوثيق الحادثة لدى الجهات الحقوقية المعنية بحماية الأطفال.









