أثار شريط مصور تداوله ذوو طفل رضيع يبلغ نحو شهرين، حالة من الاستياء والجدل، بعد خروجه من المشفى الوطني في مدينة الرقة، حيث ظهرت على يديه وقدميه آثار محاولات متكررة لفتح الأوردة وتركيب القثطرة الوريدية.
وقال ذوو الطفل إن محاولات إدخال القثطرة تكررت سبع مرات خلال فترة تلقيه الرعاية الطبية، ما تسبب، بحسب روايتهم، بآلام للرضيع وترك آثار واضحة على أطرافه، مطالبين وزارة الصحة ومديرية صحة الرقة بالتحقق من ملابسات الواقعة ومراجعة مستوى الرعاية التمريضية المقدمة للأطفال وحديثي الولادة.
وأكد ذوو الطفل أن مطالبهم لا تهدف إلى الإساءة إلى أفراد الكادر الطبي أو التمريضي، وإنما إلى ضمان حصول الأطفال والرضع على رعاية صحية آمنة، عبر كوادر مؤهلة وذات خبرة، نظراً لحساسية التعامل مع الأوعية الدموية لدى هذه الفئة العمرية.
وتشير المخاطر الطبية المرتبطة بتكرار محاولات القثطرة الوريدية إلى إمكانية حدوث تورم أو كدمات أو تسرب للسوائل إلى الأنسجة المحيطة، إضافة إلى احتمال حدوث مضاعفات موضعية، ما يستدعي التعامل معها وفق الإجراءات الطبية المعتمدة وتحت إشراف كوادر مختصة.
وبالتزامن مع ذلك، تتجدد المخاوف بشأن واقع الخدمات الطبية في المشفى الوطني بالرقة، في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وضعف التغذية الكهربائية وتذبذب الجهد، وهي عوامل قد تؤثر في استقرار عمل الأجهزة والتجهيزات الطبية الحيوية، بما فيها حواضن الأطفال وأجهزة التنفس والأشعة وتجهيزات غرف العمليات.
وبحسب المعلومات الواردة، يوجد خط كهربائي مخصص للمشفى الوطني والمنشآت الصحية في الرقة، أُنجز الجزء الأكبر منه بدعم من منظمات دولية، فيما لا يزال جزء محدود من المشروع بحاجة إلى الاستكمال قبل وضع الخط في الخدمة. ورغم المتابعة والمطالبات المتكررة من مديرية صحة الرقة، لم يُستكمل المشروع حتى الآن.
وتأتي هذه المطالبات وسط دعوات إلى تعزيز التدريب والتأهيل المستمر للكوادر التمريضية، ولا سيما العاملة في أقسام الأطفال وحديثي الولادة، بما يسهم في رفع مستوى الرعاية والحد من الأخطاء والمضاعفات المحتملة.
وطالب ذوو الطفل الجهات الصحية المعنية بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، كما ناشدوا محافظة الرقة والمؤسسة العامة للكهرباء ومديرية الصحة استكمال الخط الكهربائي المخصص للمشفى وتشغيله، مؤكدين أن استقرار التغذية الكهربائية يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على التجهيزات الطبية وضمان استمرارية الخدمات الصحية.









