أظهرت دراسة أوروبية حديثة أن التدخين، خلافًا للاعتقاد الشائع بأنه نشاط اجتماعي، قد يرتبط بزيادة الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.
وشملت الدراسة، التي عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي، بيانات أكثر من 50 ألف شخص في 15 دولة أوروبية، وخلصت إلى أن المدخنين يشعرون بالوحدة بدرجة أكبر من غير المدخنين، كما يزداد هذا الشعور لديهم مع مرور الوقت، وفق موقع «ميديكال إكسبريس».
وقال معد الدراسة، الدكتور كير فيليب، إن أبحاثاً سابقة أشارت إلى أن الوحدة قد تدفع بعض الأشخاص إلى التدخين، بينما لم تحظَ العلاقة العكسية، أي تأثير التدخين في الشعور بالوحدة، بالقدر نفسه من البحث.
وأضاف فيليب أن التدخين لطالما صُوّر باعتباره نشاطاً اجتماعياً، لكن الباحثين لاحظوا بصورة متكررة أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بالتدخين يميلون إلى زيادة العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة.
وأوضح أن دراسة سابقة أجراها في إنجلترا وجدت أيضا ارتفاع مستويات الوحدة بين المدخنين مقارنة بغير المدخنين، إلا أن الفريق البحثي أراد التأكد من أن هذه العلاقة لا ترتبط فقط بالثقافة أو الأعراف الاجتماعية في بلد معين.
ولهذا الغرض، حلل الباحثون بيانات أكثر من 50 ألف شخص من 15 دولة أوروبية، شاركوا في «مسح الصحة والشيخوخة في أوروبا»، وقاسوا مستويات الوحدة لديهم باستخدام مقياس جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الذي يعتمد على مدى شعور الشخص بنقص الرفقة والتواصل الاجتماعي.









