أظهرت أبحاث علمية حديثة أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد في الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بأمراض متعددة، من خلال تحليل الإشارات الحيوية التي يسجلها الجسم أثناء النوم، بما فيها نشاط الدماغ ونبض القلب والتنفس، في تطور قد يوسع دور فحوصات النوم من تشخيص اضطرابات النوم إلى تقييم الصحة على المدى الطويل.وطور باحثون في جامعة ستانفورد نموذجاً للذكاء الاصطناعي يحمل اسم « سليب إف ام»، دُرب على أكثر من 585 ألف ساعة من تسجيلات النوم لنحو 65 ألف شخص. وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة «نتشر ميديكال » في كانون الثاني 2026، قدرة النموذج على تحديد أنماط مرتبطة بالمخاطر المستقبلية لـ130 حالة صحية، من بينها الخرف والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الكلى.ويعتمد النموذج على تحليل بيانات تخطيط النوم المتعدد، الذي يسجل خلال الليل مجموعة من المؤشرات الفسيولوجية، مثل موجات الدماغ ومعدل ضربات القلب والتنفس ومستويات الأكسجين ونشاط العضلات. وتتيح هذه التقنية رصد علاقات بين الإشارات الحيوية قد لا تكشفها طرق التحليل التقليدية التي تركز على مؤشرات محدودة.وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أخرى منشورة في مجلة «نتشر كوميونكيشن» في آب 2026 أن تحليل بيانات فحوصات النوم باستخدام الذكاء الاصطناعي قد يساعد في تصنيف المرضى وفق مستويات مختلفة من المخاطر الصحية، بما يشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العصبية والوفاة.ويشير الباحثون إلى أن الاستفادة من هذه البيانات قد تتيح مستقبلاً تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة طبية أكثر دقة، وتوجيه الفحوصات الوقائية بصورة تتناسب مع مستوى المخاطر لدى كل شخص، بدلاً من الاقتصار على تشخيص اضطرابات النوم وحدها.ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الذكاء الاصطناعي قادر على تشخيص الأمراض أو التنبؤ المؤكد بإصابة شخص بعينه، إذ لا تزال هذه النماذج بحاجة إلى مزيد من التقييم السريري قبل استخدامها على نطاق واسع. كما أن استمرار الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم أو النعاس النهاري غير المبرر يستدعي تقييماً طبياً، ولا يمكن استبدال الفحص الطبي بمؤشرات النوم أو التقييمات الآلية.
باحثون يطورون نموذجاً للذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر 130 حالة مرضية









