Home / اجتماعي / ابتكار صيني يحاكي قشرة البيضة لحماية الأقمار الصناعية

ابتكار صيني يحاكي قشرة البيضة لحماية الأقمار الصناعية

طور باحثون في جامعة داليان للتكنولوجيا في الصين هيكلاً واقياً خفيف الوزن مستوحى من شكل قشرة البيضة، بهدف تعزيز قدرة المركبات الفضائية على مقاومة الاصطدامات عالية السرعة الناجمة عن الحطام المداري.

ويعتمد التصميم على مجموعة من القشور المصنوعة من الألومنيوم والمملوءة بالماء، توضع بين لوحين من الألومنيوم.

 وعند تعرض الهيكل لصدمة قوية، تتشوه القشور بشكل متتابع، ما يساعد على توزيع طاقة الاصطدام على مساحة أكبر بدل تركزها في نقطة واحدة.

كما يؤدي الماء داخل القشور دوراً إضافياً في امتصاص الصدمة، إذ تساعد حركته على الحد من انتشار موجات الضغط وتبديد جزء من الطاقة الناتجة عن الاصطدام.

وأظهرت المحاكاة التي أجراها الباحثون أن التصميم البيضاوي كان أكثر كفاءة من النماذج التقليدية؛ إذ تمكن من خفض سرعة المقذوف المصطدم بنحو 65%، مقابل نحو 51% للألواح المصنوعة من الألومنيوم وحدها.

وأظهرت النتائج كذلك أن طريقة ترتيب القشور تؤثر بشكل كبير في كفاءة الحماية، حيث حقق التصميم أفضل أداء عندما وُضعت العناصر البيضاوية بشكل عمودي، مع توجيه أطرافها غير الحادة نحو اللوح العلوي.

ويأتي البحث في ظل التحديات التي يفرضها الحطام المداري، إذ تدور حول الأرض أعداد ضخمة من الأجسام التي يزيد حجمها على سنتيمتر واحد، ويمكن حتى للقطع الصغيرة منها أن تتسبب بأضرار جسيمة عند اصطدامها بالمركبات الفضائية بسبب السرعات المدارية العالية.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الهياكل الفوقية خفيفة الوزن قد يوفر مستقبلاً وسيلة أكثر كفاءة لحماية الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، دون الحاجة إلى زيادة سماكة جدرانها ووزنها بشكل كبير.

ولا يزال التصميم في مرحلة البحث والمحاكاة، فيما يعمل الفريق على تحسين سماكة القشور وأبعادها وطريقة ترتيبها لزيادة قدرتها على امتصاص طاقة الاصطدام.

ويعكس الابتكار مفهوم المحاكاة الحيوية، الذي يستلهم حلولاً هندسية من الطبيعة، ويقدم مثالاً على أن مقاومة الصدمات لا تعتمد دائماً على صلابة المادة، بل يمكن تحقيقها أيضاً من خلال التحكم في كيفية تشوه الهيكل وتوزيع الطاقة داخله.