أعدت مأساة الطفلة نور مهند الدوس (12 عاماً) في بلدة نمر بريف درعا الشمالي، تسليط الضوء على ملف العنف الأسري وحماية الأطفال، بعد العثور على جثمانها عقب أيام من اختفائها، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات القضية.
وبحسب معطيات التحقيق الأولية، أظهر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناجمة عن نزيف داخلي حاد، فيما تشير التحقيقات إلى الاشتباه بتورط والد الطفلة في الجريمة، مع وجود شبهات حول تورط عمّها في اعتداء جنسي عليها، إضافة إلى اتهامات لأفراد من العائلة بالتستر على ما جرى.
وقالت والدة الطفلة إن ابنتها انتقلت للإقامة مع والدها بموجب قرار قضائي، مؤكدة أنها مُنعت من رؤيتها لنحو ستة أشهر، ولم تتمكن من لقائها سوى مرة واحدة ولساعات محدودة. وأضافت أنها لاحظت آثار ضرب واضحة على جسد ابنتها، إلا أن الشكاوى التي تقدمت بها، بحسب روايتها، لم تسفر عن اتخاذ إجراءات لحمايتها، بعدما اعتُبرت تلك الآثار ضمن ما وُصف بـ”تأديب الأب لابنته”.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية والشعبية بإجراء تحقيق شامل يكشف جميع ملابسات الجريمة، ومراجعة الشكاوى السابقة المتعلقة بالقضية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تستره أو تقصيره.
وتأتي هذه القضية بعد فترة وجيزة من مقتل الطفلة فرح الحمود في محافظة درعا، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن تنامي حالات العنف الأسري، وأهمية تعزيز منظومة حماية الأطفال والاستجابة المبكرة لبلاغات الخطر.









