Home / أخبار / بعد انسحاب “حامات”.. ماذا تبقى من العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل؟

بعد انسحاب “حامات”.. ماذا تبقى من العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل؟

أعلنت مجموعة “حامات” الإسرائيلية، المتخصصة في إنتاج مستلزمات الحمامات والمطابخ، انسحابها الكامل من السوق التركية وإغلاق مصنعها في ولاية إزمير، في خطوة تعكس تصاعد التوتر التجاري بين أنقرة وتل أبيب.

ووفقاً لتقرير موقع “باترونلار دونياسي”، اتخذ مجلس إدارة المجموعة قراراً بإغلاق مصنعMCP Ceramic  التابع لها في إزمير، والذي كان يخدم السوق التركية ويُستخدم مركزاً لتصدير المنتجات إلى أكثر من 20 دولة.

وقرر مجلس إدارة “حامات” وقف عمليات التصنيع في تركيا، منهياً نحو عقد من النشاط الصناعي في البلاد.

وكانت الشركة تُنتج الأدوات الصحية عبر شركتها التابعة “MCP”، التي تتولى تصميم وتطوير وتصنيع وتسويق المراحيض والمغاسل الخزفية، بشكل رئيسي لصالح شركات أخرى ضمن المجموعة.

وأضافت أنها تدرس حالياً عدة خيارات للتصرف بأصولها في تركيا، تشمل بيع المصنع بالكامل بما يتضمنه من أصول، أو بيع المصنع والأرض المقام عليها المملوكة للشركة، إلى جانب الآلات والمعدات.

وقدرت الشركة تكلفة إنهاء خدمات موظفي المصنع بنحو 1.7 مليون شيكل ( نحو 580 ألف دولار أمريكي)، مشيرة إلى أن النفقات التشغيلية المرتبطة بهذا النشاط ستصبح محدودة للغاية بعد استكمال عملية الإغلاق.

من جهتها، أفادت صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية بأن قرار الإغلاق يأتي في ظل التراجع الحاد في النشاط التجاري بين البلدين، عقب فرض تركيا حظراً تجارياً شاملاً على إسرائيل، وما تبعه من حملة مقاطعة مضادة.

وتظهر بيانات التجارة انخفاض الواردات الإسرائيلية من تركيا من نحو ملياري دولار في عام 2024 إلى 924 مليون دولار في عام 2025، كما تراجعت الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا من نحو 599 مليون دولار إلى 10.9 ملايين دولار فقط.

ورغم انسحاب “حامات”، لا تزال شركات إسرائيلية أخرى تواصل نشاطها في تركيا، من بينها “نيتافيم” التي تركز على إنتاج مستلزمات الري للسوق المحلية، و”آي سي إل” التي تدير مصنعاً للمواد الكيميائية في بانديرما، إضافة إلى “تيفا” للأدوية التي تتخذ من إسطنبول مقراً لأنشطتها التسويقية في تركيا.

وأعلنت الحكومة التركية في آب 2025 على لسان وزير خارجيتها هاكان فيدان، قطع جميع العلاقات التجارية والاقتصادية مع إسرائيل بشكل كامل.

ورغم ذلك، تشير تقارير إلى استمرار وجود روابط تجارية بين الجانبين.

فما تزال بعض الشركات الإسرائيلية تواصل نشاطها داخل تركيا، من بينها “نيتافيم” المتخصصة في أنظمة الري، و”آي سي إل” التي تدير مصنعاً للمواد الكيميائية في بانديرما، إضافة إلى “تيفا” للأدوية التي تتخذ من إسطنبول مقراً لأنشطتها التسويقية.

وفي المقابل، كشف موقع “i24news” الإسرائيلي، في تقرير نشره في شباط/فبراير الماضي، أن ممثلين عن ثلاث شركات تركية هي Akkord وDEIK وSimtay زاروا إسرائيل للمشاركة في جولة نظمتها شركة NTA الإسرائيلية بالتعاون مع وزارة المواصلات، بهدف التعريف بمناقصة مشروع نقل ضخم، رغم إعلان أنقرة مقاطعة تجارية لإسرائيل.

كما تواصل شركات تركية أخرى حضورها في السوق الإسرائيلية، من بينها شركة يلمازلار (Yılmazlar)، التي تُعد من أبرز شركات المقاولات الأجنبية العاملة في إسرائيل، ونفذت مشاريع إنشائية كبرى شملت أبراجاً سكنية وتجارية وناطحات سحاب في تل أبيب.

وفي قطاع الأغذية، كانت شركات تركية، مثل مجموعة أولكر (Ülker) وشركة غورهان بازالارما المالكة للعلامة التجارية سيرا (Sera)، تُصدر منتجاتها على نطاق واسع إلى إسرائيل.

ورغم الحظر التجاري الذي أعلنته أنقرة، أشارت تقارير إلى استمرار وصول بعض هذه المنتجات إلى السوق الإسرائيلية عبر وسطاء وشركات استيراد، من بينها شركة Willi Food International الإسرائيلية التي تعمل مجال استيراد وتسويق وتوزيع المنتجات الغذائية.

وتتمسك الحكومة التركية في خطابها الموجه للرأي العام الداخلي بالتأكيد على توقف النشاط التجاري مع إسرائيل بشكل كامل، في حين تتحدث تقارير إعلامية عن استمرار بعض أشكال التعاون والنشاط التجاري بصورة مباشرة أو غير مباشرة.