Home / أخبار / ترامب يرفض طلباً سعودياً بشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن

ترامب يرفض طلباً سعودياً بشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن

أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حثه خلالهما على تنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، في ظل التصعيد المتسارع على ساحل البحر الأحمر، إلا أن ترامب رفض الطلب، وفق التقرير.

وبحسب «أكسيوس»، لا تخطط الإدارة الأميركية في الوقت الراهن للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين، إذ تركز توجيهات ترامب للقوات الأميركية على حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومواجهة النفوذ الإيراني، إلى جانب حماية مضيق هرمز، وذلك لتجنب فتح جبهة عسكرية جديدة قد تستنزف القوات والموارد الأميركية.

وتأتي الضغوط السعودية على واشنطن في وقت حقق فيه الحوثيون تقدماً ميدانياً لافتاً على الساحل الغربي لليمن، إذ سيطروا على ميناء المخا الاستراتيجي وتقدموا باتجاه مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة العالمية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التهديد للملاحة وإمدادات النفط السعودية.

وكانت السعودية قد كثفت غاراتها الجوية على مواقع الحوثيين خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق ومنشآت في جنوب المملكة.

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت حاجز 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب طرق نقل الطاقة عبر البحر الأحمر.

ويمثل مضيق باب المندب أهمية استراتيجية خاصة، باعتباره بوابة البحر الأحمر نحو خليج عدن والمحيط الهندي، كما يشكل مساراً رئيسياً للشحن بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن يؤدي سيطرة الحوثيين على مناطق إضافية قرب المضيق إلى تهديد حرية الملاحة وفتح مسار ضغط إيراني إضافي بالتزامن مع التوترات حول مضيق هرمز.

وفي سياق التحركات الأميركية، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، إلى السعودية لإجراء اجتماعات مع مسؤولين وقيادات عسكرية سعودية، في وقت تكثف فيه واشنطن اتصالاتها مع حلفائها في المنطقة بشأن تطورات اليمن وأمن الممرات البحرية.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الاتصالات التي أوردها «أكسيوس»، فيما لم يصدر البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن تعليقاً فورياً بشأنها.