Home / أخبار / رسائل ثقافية ووطنية في حفل تخريج معهد إعداد المعلمين بمدينة الحسكة

رسائل ثقافية ووطنية في حفل تخريج معهد إعداد المعلمين بمدينة الحسكة

شهدت مدينة الحسكة، اليوم، تخريج الدفعة الرابعة من طلبة معهد إعداد المعلمين، والتي ضمّت 74 طالباً وطالبة من أقسام متعددة، في مراسم حملت رسائل ثقافية ووطنية أكدت التمسك باللغة الكردية والهوية القومية، إلى جانب التضامن مع عائلات الأسرى والمفقودين.

وأقيم حفل التخرج في ملعب الجزيرة الخضراء بحضور الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية، سميرة حاج علي، إلى جانب عدد من أعضاء المؤسسات المدنية وذوي الطلبة.

وشملت الدفعة اختصاصات متنوعة، بينها الرياضيات، والأدب الكردي، واللغة الإنكليزية، والرسم، ورياضة الأطفال، والتربية الرياضية.

وظهر الطلبة وذووهم بالزي الكردي الفلكلوري، فيما زُينت قبعات التخرج برموز كردية وخريطة كردستان، في تعبير عن التمسك بالهوية واللغة الأم.

واستُهلت مراسم الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء على وقع النشيد الوطني الكردي، أعقبها كلمة لسميرة حاج علي هنأت فيها الطلبة بتخرجهم، مشيرة إلى أن المناسبة تتزامن مع يوم اللغة الكردية.

وأكدت حاج علي أن تجربة التعليم باللغة الأم في روج آفا تمثل ثمرة سنوات من النضال والتضحيات، معتبرة أن التنوع اللغوي في المؤسسات التعليمية أصبح نموذجاً يحظى بالاهتمام والفخر في العديد من الدول.

كما شددت على ضرورة تثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري، ووصفت ذلك بأنه “حق طبيعي وشرعي للشعب الكردي”، مؤكدة أن الشعب الكردي “لن يتراجع عن مكتسباته بعد عقود من النضال”.

من جهتها، أوضحت الرئيسة المشتركة لمعهد إعداد المعلمين في الحسكة، جيندا أحمي، أن المرأة تؤدي دوراً محورياً في قيادة العملية التعليمية وتطوير المجتمع، لافتة إلى أن تخريج الطلبة بلغتهم الأم يحمل رسالة واضحة ضد محاولات طمس اللغة الكردية وإنكارها.

وأضافت أن التعليم باللغة الأم يعد ركناً أساسياً في بناء مجتمع ديمقراطي وواعٍ، مؤكدة أهمية استمرار هذا النهج في المؤسسات التعليمية.

وفي ختام الحفل، جرى توزيع الشهادات والورود على الطلبة، فيما غابت مظاهر الاحتفال التقليدية تضامناً مع عائلات الأسرى والمفقودين.

ورفع المشاركون لافتات شددت على حق التعلم باللغة الكردية، كُتب عليها: “اللغة الكردية خط أحمر”، و”التعلم باللغة الكردية حق لا مساومة عليه”، و”نطالب بتوضيح مصير المفقودين والأسرى”، وذلك على خلفية إزالة اللغة الكردية من اللوحات التعريفية لمؤسسة القصر العدلي.