كشفت وكالة “رويترز”، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، أن إسرائيل ولبنان يناقشان مشروعاً أمنياً مدعوماً من الولايات المتحدة، يتضمن نشر قوات لبنانية في مناطق محددة جنوب لبنان.
وبحسب المسؤولين، فإن القوات اللبنانية المشاركة في المشروع ستخضع لعمليات تدريب وتدقيق بإشراف أمريكي، بهدف التأكد من عدم وجود أي ارتباط لها بحزب الله، فيما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري داخل المنطقة العازلة.
وأوضحت المصادر أن المشروع، الذي يوصف بأنه “تجريبي”، يُبحث خلال الجولة الأخيرة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي انطلقت في واشنطن الثلاثاء.
في المقابل، قوبل هذا المسار برفض من حزب الله، فيما تراجع زخمه بعد إدراج الملف اللبناني ضمن المحادثات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبه، أكد مسؤول أمني لبناني رفيع لـ”رويترز” استمرار المناقشات في واشنطن، مشيراً إلى أن الاجتماعات بين الجيشين تتناول عدداً من الملفات، من بينها المناطق المقترحة لتنفيذ المشروع. وأضاف أن النقاشات تركز أيضاً على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن أي اتفاق محتمل لن يتضح قبل اختتام المحادثات المقرر الخميس.
ولم يعلق المسؤول اللبناني على ما أوردته المصادر الإسرائيلية بشأن خضوع القوات اللبنانية لتدقيق أمريكي.
ويؤكد مسؤولون لبنانيون أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل السبيل الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ مطلع مارس الماضي، والتي أودت بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص في لبنان، رغم أن أربع جولات تفاوضية عُقدت منذ أبريل لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويأتي ذلك في وقت يسود فيه هدوء نسبي منذ دخول اتفاق التفاهم بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ، مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في أجزاء من جنوب لبنان تعتبرها “منطقة أمنية”، بينما ينص الاتفاق على وقف دائم للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع التأكيد على احترام سيادته وسلامة أراضيه.









