دمشق – أفادت وكالة “فرانس برس”، الخميس، نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية السورية، بأن دمشق وتل أبيب بصدد إبرام “اتفاقيات متتالية” قبل نهاية العام الجاري، ستكون في معظمها ذات طابع أمني وعسكري.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أنّ “المحادثات مع إسرائيل أحرزت تقدماً ملحوظاً”، مشيراً إلى أنّ الأولوية في الاتفاقيات المنتظرة ستتركز على الملفات الأمنية والعسكرية.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع استمر خمس ساعات في لندن، الأربعاء، جمع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي توم براك، في ثالث لقاء ثلاثي من نوعه بين الأطراف الثلاثة.
من جانبه، أكد الرئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ، في تصريحات للصحافيين بدمشق، أنّ واشنطن “لا تضغط” على بلاده بشأن التوصل لاتفاق مع إسرائيل، لافتاً إلى أنّ المحادثات الأمنية الجارية “قد تؤدي إلى نتائج خلال الأيام المقبلة”. وأضاف: “إذا نجح الاتفاق الأمني فمن الممكن التوصل إلى اتفاقيات أخرى، لكن السلام والتطبيع ليسا مطروحين الآن”.
وأشار الشرع إلى أنّ أي اتفاق أمني محتمل سيتطلب احترام السيادة السورية ومجالها الجوي، وأن يخضع لإشراف من الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المحادثات بين الجانبين، إذ تسعى دمشق إلى وقف الغارات الجوية الإسرائيلية وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية التي توغلت في جنوب سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
يُذكر أنّ سوريا وإسرائيل ما زالتا في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، رغم فترات متقطعة من الهدوء، فيما كانت إسرائيل قد تخلت عن اتفاق فك الاشتباك لعام 1974 بعد توغلها في المنطقة منزوعة السلاح أواخر العام الماضي.









