Home / أخبار / وفاة شاب في اللاذقية بعد تدهور حالته الصحية خلال الاحتجاز وسط مطالب بالتحقيق

وفاة شاب في اللاذقية بعد تدهور حالته الصحية خلال الاحتجاز وسط مطالب بالتحقيق

توفي الشاب محمد غميرة، من أبناء مدينة الحفة في محافظة اللاذقية، داخل أحد مشافي المحافظة، إثر تدهور متسارع في حالته الصحية عقب توقيفه على خلفية شكوى تتعلق بمبلغ مالي، وسط معلومات عن تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب خلال فترة احتجازه.

وبحسب مصادر أهلية، كان غميرة يعاني من مرض الناعور، إلا أن حالته الصحية كانت مستقرة قبل توقيفه، وكان واعياً وقادراً على الكلام، دون ظهور مؤشرات على وجود تدهور صحي خطير. كما أبلغت عائلته الجهات المعنية بحالته الصحية وحاجته إلى رعاية طبية خاصة.

ووفق المعلومات المتداولة، بدأت حالته بالتدهور بعد عدة أيام من احتجازه، قبل نقله إلى أحد مشافي الحفة وهو يعاني من نزيف في ساقه، ومن ثم إلى أحد مشافي مدينة اللاذقية نتيجة تدهور وضعه الصحي.

وأظهرت الفحوصات الطبية، وفق المصادر، إصابته بنزيف دماغي، قبل أن يفقد القدرة على الكلام والرؤية ويدخل في غيبوبة. كما تعرض لتوقف متكرر في القلب، جرى على إثره إنعاشه عدة مرات، إلى أن فارق الحياة داخل قسم العناية المشددة.

وتثير ملابسات تدهور حالة غميرة ووفاته خلال فترة احتجازه تساؤلات بشأن ظروف توقيفه ومدى حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب المعلومات التي تحدثت عن تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، وهي ادعاءات تبقى بحاجة إلى تحقيق مستقل لتحديد مدى صحتها والمسؤوليات المرتبطة بها.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات وفاة غميرة، والكشف عن ظروف توقيفه واحتجازه، والتحقق من المعلومات المتعلقة بتعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة، إلى جانب تحديد الأسباب الطبية والقانونية التي أدت إلى تدهور حالته ووفاته.

كما دعا إلى التحقق من مدى حصوله على العلاج والرعاية الطبية التي تتطلبها حالته، ولا سيما في ظل معاناته من مرض الناعور، ومحاسبة أي جهة أو شخص تثبت مسؤوليته عن التعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال والتقصير.

ومع توثيق وفاة غميرة، يرتفع إلى 15 عدد حالات الوفاة التي قال المرصد إنه وثقها خلال عام 2026، والمرتبطة بظروف الاحتجاز أو التعذيب وسوء المعاملة داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة لـ”الحكومة الانتقالية”، بينها 3 حالات في حمص، و4 في حلب، وحالة في السويداء، وحالتان في دير الزور، وحالة في الرقة، وحالتان في ريف دمشق، وحالة في درعا، وأخرى في اللاذقية.

وبحسب المرصد، ترتفع بذلك حصيلة الوفيات تحت التعذيب أو نتيجة ظروف الاحتجاز التي وثقها داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة لـ”الحكومة الانتقالية” إلى 76 حالة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بينها 61 حالة خلال عام 2025 و15 حالة خلال عام 2026، وسط دعوات إلى فتح تحقيقات مستقلة في هذه الحالات وكشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها.