Home / أخبار / طلبات انفكاك متزايدة تهدد استقرار الكادر الطبي في مشفى دير الزور الوطني

طلبات انفكاك متزايدة تهدد استقرار الكادر الطبي في مشفى دير الزور الوطني

تشهد مشفى دير الزور الوطني حالة من القلق بشأن استقرار الكادر الطبي، في ظل تزايد طلبات الانفكاك المقدمة من أطباء مقيمين في قسم الداخلية، وسط تساؤلات حول ظروف العمل وآلية الإدارة والإشراف داخل القسم.

وبحسب معلومات متداولة في الوسط الطبي، تقدم 6 أطباء مقيمين بطلبات للانفكاك خلال نحو شهر ونصف، من أصل قرابة 20 طبيباً يعملون ضمن أقسام الداخلية، فيما يدرس أطباء آخرون تقديم طلبات مماثلة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق مغادرة الكادر خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة نظراً للدور الذي يؤديه قسم الداخلية في المشفى، واعتماده بشكل كبير على الأطباء المقيمين في تأمين المناوبات ومتابعة الحالات المرضية، الأمر الذي قد يؤدي انخفاض أعدادهم إلى زيادة الأعباء على الأطباء المتبقين والتأثير في سير العمل ومستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وتشير المعلومات إلى وجود حالة من الاستياء بين عدد من الأطباء، على خلفية ظروف العمل داخل القسم، إلى جانب مطالبات سابقة بتحسين الواقع المهني، دون أن تسهم تلك المطالبات، وفق المعطيات المتوفرة، في معالجة الأسباب التي دفعت بعض الأطباء إلى طلب الانفكاك.

كما تثير احتمالية الموافقة على طلبات الانفكاك، من دون معالجة الأسباب الكامنة وراءها، مخاوف من تحول الحالات الفردية إلى موجة مغادرة جماعية، الأمر الذي قد يزيد من حدة النقص في الكوادر الطبية داخل المشفى.

ويحذر مختصون في الشأن الصحي من أن استمرار فقدان الأطباء في المشافي الحكومية، في ظل النقص الذي تعاني منه المنظومة الصحية، قد ينعكس بشكل مباشر على المرضى، ولا سيما مع ارتفاع الضغط على الأقسام الطبية ومحدودية البدائل المتاحة أمام الأهالي.

وتتجه الأنظار إلى وزارة الصحة ومديرية صحة دير الزور لاتخاذ خطوات لمعرفة أسباب تزايد طلبات الانفكاك، والاستماع إلى مطالب الأطباء، ومراجعة ظروف العمل والإشراف داخل المشفى، بما يساهم في الحد من مغادرة الكوادر الطبية والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية في المحافظة.