شهدت بلدتا قدسيا والهامة في ريف دمشق الغربي، إلى جانب حي المزة ومحيطه في العاصمة دمشق، انتشار منشورات ورقية ورسائل تهديد مجهولة المصدر جرى إلصاقها على الجدران وواجهات المحال التجارية وتداولها بين الأهالي خلال الساعات الماضية.
وتضمنت المنشورات عبارات تحذيرية موجهة إلى أشخاص وُصفوا بـ”الشبيحة”، حيث حملت إحدى الرسائل في قدسيا والهامة تهديداً مباشراً جاء فيه: “التحذير الأخير لشبيحة قدسيا والهامة.. هاجروا أو الزموا بيوتكم وانتظروا حسابكم من ثوار 2011″، فيما حملت منشورات مماثلة في حي المزة مضموناً مشابهاً موجهاً إلى من وُصفوا بـ”شبيحة المزة وما حولها”.
ولفتت المنشورات الانتباه لاستخدام رمز تعبيري على شكل ثمرة موز، في إشارة رمزية باتت تُستخدم محلياً خلال الفترة الأخيرة وتحمل دلالات تهديدية غير مباشرة موجهة إلى فئات محددة.
وأثارت هذه الحوادث حالة من القلق بين السكان، في ظل مخاوف من اتساع دائرة التوترات الأمنية وانتقال مظاهر الاحتقان الشعبي إلى أحياء العاصمة وبلدات ريف دمشق، ولا سيما المناطق التي خضعت سابقاً لإجراءات تسوية وتدقيق أمني عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حالة من الغضب الشعبي والاضطرابات الأمنية التي شهدتها عدة مناطق سورية خلال الفترة الماضية، حيث سُجلت احتجاجات وأعمال استهدفت ممتلكات ومحال تجارية ومنازل تعود لأشخاص متهمين بالتعاون مع النظام السابق في عدد من المحافظات، من بينها درعا وحمص وحماة، وسط انتقادات لضعف الاستجابة الأمنية في احتواء تلك الأحداث.
ويرى متابعون أن استمرار أعمال التهديد والاستهداف خارج الأطر القانونية قد يسهم في زيادة حالة الاحتقان ويهدد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، مؤكدين أهمية تفعيل مسارات العدالة الانتقالية والمحاسبة القانونية والمؤسساتية بما يضمن معالجة الانتهاكات وفق القانون ويحول دون الانزلاق إلى أعمال انتقامية أو فوضى أمنية.









