أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين كحبي، اليوم السبت، أن طهران ستواصل ما وصفه بـ«معاقبة» الولايات المتحدة إلى حين تحقيق الشروط الإيرانية السبعة، مؤكداً أن الصواريخ الإيرانية قادرة، بحسب قوله، على استهداف أنظمة الدفاع الأميركية متعددة الطبقات.
وقال كحبي، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية، إن الولايات المتحدة كانت تتوقع استسلام إيران بعد حشد قواتها في منطقة الخليج، إلا أنها واجهت مقاومة من جانب طهران، مضيفاً أن إيران تعمل حالياً على تحويل ما وصفه بـ«الانتصار» في الحرب الأخيرة إلى قوة ردع استراتيجية دائمة.
وفي حديثه عن الوضع في الخليج، قال المتحدث إن الولايات المتحدة رفعت شعار ضمان أمن الملاحة، لكنها لم تتمكن، وفق روايته، من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال الحرب الأخيرة، رغم امتلاكها قوة بحرية كبيرة.
وأضاف أن السيطرة على حركة الملاحة في المضيق تقع حالياً بيد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وأوضح كحبي أن أكثر من 100 سفينة كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل الحرب، بينما قال إن العبور حالياً يقتصر على ناقلات النفط التابعة للشركاء التجاريين لإيران، وبعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية.
وأضاف أن المعدات الجوية والبحرية والبرية الأميركية تعرضت، بحسب قوله، للاستهداف خلال المواجهات الأخيرة، في إطار ما وصفه بإخفاق الرهان الأميركي على التفوق التكنولوجي والعسكري.
وتشمل الشروط الإيرانية السبعة، بحسب التصريحات الواردة، إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها جبهة لبنان، ورفع ما تصفه طهران بالحصار البحري المفروض عليها، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على إيران.
وبدأ التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير 2026، قبل أن تتوصل طهران وواشنطن في منتصف حزيران/يونيو إلى مذكرة لوقف الأعمال العدائية، إلا أن تبادل الضربات تجدد لاحقاً.
ولا تزال الملفات الخلافية بين الطرفين من دون تسوية نهائية، في وقت تعتمد فيه واشنطن على أدوات الضغط الاقتصادي والعقوبات.
وتقول طهران إن إجراءاتها في المضيق مرتبطة بالتصعيد العسكري والضغوط المفروضة عليها، فيما تؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها أهمية حرية الملاحة في الممر المائي.









