قُتل عنصر سابق في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري السابق، إثر استهدافه من قبل مسلحين مجهولين في حي غازي عياش بمدينة دير الزور، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة عمليات قتل واستهداف طالت خلال الأشهر الماضية أشخاصا متهمين بالارتباط بالنظام السابق أو أجهزته الأمنية.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، كان القتيل معروفاً لدى سكان مدينة دير الزور خلال سنوات حكم النظام السابق، وارتبط اسمه باتهامات تتعلق بممارسات وانتهاكات بحق مدنيين خلال عمله في أحد الأفران المخصصة لتوزيع مادة المازوت، بينها الاعتداء على مواطنين وإساءة معاملتهم أثناء تنظيم طوابير الانتظار.
وتأتي الحادثة بعد تسجيل عدد من عمليات الاستهداف المماثلة في دير الزور، حيث قُتل في أغسطس الماضي عنصر سابق في قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السابق، كان يُعرف بلقب «قدموس»، بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.
وفي حادثة أخرى خلال أغسطس، قُتل رجل في بلدة قمحانة بريف حماة برصاص مسلحين مجهولين، وسط معلومات أفادت بأن استهدافه جاء على خلفية اتهامه بالعمل سابقاً مع قوات وأجهزة النظام السابق.
وبمقتل الشخص الأخير في دير الزور، يرتفع – وفق الإحصاءات – عدد القتلى من الأشخاص المتهمين بالتعامل مع قوات النظام السابق والأجهزة الأمنية و«الشبيحة» إلى 34 شخصاً منذ مطلع عام 2026.
وتسلط هذه الحوادث الضوء مجدداً على استمرار عمليات الاستهداف الفردية بحق أشخاص ارتبطت أسماؤهم، وفق روايات محلية أو اتهامات متداولة، بالنظام السابق، في وقت تتزايد فيه المطالبات بإحالة مثل هذه الملفات إلى القضاء، والتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى الضحايا، بدلاً من تركها عرضة لعمليات انتقام أو تصفية خارج إطار القانون.









