أفادت صحيفة “المدن” اللبنانية، نقلاً عن مصدر خاص، بأن تنظيم “داعش” أعاد إنتاج نفسه تحت اسم “جند البقاء”، معتمداً على الخلايا السرية بدلاً من السيطرة على الأراضي، في وقت يُقدر فيه عدد مقاتليه في سوريا بنحو 2500 إلى 3000 عنصر.وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة “المدن”، اليوم السبت، أن التنظيم غير نمط نشاطه من البادية والريف الشرقي إلى المدن والمناطق التي تضم مؤسسات الدولة، ضمن تحول نحو العمل عبر خلايا صغيرة وشبكات منفصلة للتمويل والاتصالات، بما يصعب رصد تحركاته وملاحقة عناصره.وبحسب الصحيفة، فإن خسارة التنظيم سيطرته الجغرافية لم تنه وجوده، بل دفعته إلى تبني نمط يعتمد على البقاء وإعادة بناء الشبكات السرية، بدلاً من إعلان مناطق نفوذ جديدة، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا والعراق.وفي ملف المعتقلين، نقلت “المدن” عن مصدر خاص أن وزارة العدل العراقية سلّمت نظيرتها السورية 50 معتقلاً متهمين بالانتماء إلى التنظيم، من بين الأشخاص الذين نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيراً إلى أن تسليم نحو 400 معتقل إضافي متوقع خلال الفترة المقبلة.وأضاف المصدر، وفق التقرير، أن المعتقلين الخمسين سُلموا لإخلاء سبيلهم، فيما ستتم محاكمة بقية المعتقلين في العراق، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هوياتهم أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.وأشار التقرير إلى أن تنظيم “داعش” مر بمراحل متعددة من تغيير اسمه وبنيته منذ تأسيس جماعة “التوحيد والجهاد” بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، مروراً بارتباطها بتنظيم “القاعدة” وإعلان “دولة العراق الإسلامية” عام 2006، وصولاً إلى إعلان ما سماه “الخلافة” عام 2014، قبل خسارة معاقله الرئيسية في العراق وسوريا.وترى الصحيفة إلى أن استمرار نشاط التنظيم عبر الخلايا السرية يضع السلطات السورية والعراقية أمام تحديات أمنية تتجاوز المواجهة العسكرية، لتشمل ملاحقة الشبكات ومنع إعادة تشكل التنظيم، لا سيما في ظل استمرار ملف المعتقلين المرتبطين به.
المدن”: “داعش” يعيد تشكيل نشاطه في سوريا والعراق تحت اسم “جند البقاء”








