Home / أخبار / روسيا ترحب بمشاركة إيران في «اتفاق مكة» للدفاع المشترك

روسيا ترحب بمشاركة إيران في «اتفاق مكة» للدفاع المشترك

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أن موسكو تعتبر انضمام إيران المحتمل إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك» خطوة في الاتجاه الصحيح، معتبراً أن الظروف باتت مواتية أمام دول المنطقة لتطوير آلية أمنية جماعية ودائمة.

وقال لافروف، خلال لقاء مع طلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، إن دول المنطقة باتت أكثر إدراكاً لمخاطر التصعيد العسكري، ما يتيح لها التحرك نحو إنشاء «عملية دائمة» للتعاون الأمني، في إشارة إلى الاتفاق الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان.

وأوضح أن مفهوم الأمن الجماعي الذي تطرحه الدول الثلاث يترك الباب مفتوحاً أمام انضمام دول أخرى، ليس فقط من دول الخليج، وإنما أيضاً مصر ودول أخرى في المنطقة.

وأضاف لافروف أن إبداء الجزائر اهتماماً بالانضمام ستكون له آثار إيجابية، معتبراً أن التوصل إلى صيغة تسمح بمشاركة إيران في هذه الآلية سيكون «الخطوة الأكثر عملية» نحو بناء منظومة أمن إقليمية.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في مكة المكرمة، في 7 أغسطس/آب الماضي، اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً، إلى جانب تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والعسكرية.

ويأتي ذلك في ظل تحولات أمنية متسارعة في المنطقة، دفعت الدول الثلاث إلى تعزيز التنسيق الدفاعي.

ووصف الجانب الباكستاني الاتفاق بأنه دفاعي بطبيعته وغير موجّه ضد أي دولة، فيما أكد أن مبدأ الدفاع المشترك فيه يتوافق مع حق الدفاع الفردي والجماعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، يرى لافروف أن توسيع الاتفاق ليشمل إيران قد يساهم في إنشاء إطار أمني إقليمي أوسع، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، والقلق المتزايد لدى دول المنطقة من انتقال الصراعات العسكرية إلى أراضيها.

وتابع وزير الخارجية الروسي: «ثمة توجه متزايد نحو إدراك الناس أنه بما أننا نعيش بجوار بعضنا البعض، فلا ينبغي لنا أن نهدد بعضنا»، منتقداً الموقف الإسرائيلي من إيران، ومضيفاً أن الواقع «سيُظهر الحقيقة» بشأن جدوى استمرار المواجهة.