Home / أخبار / طهران تتحدى العقوبات الأميركية وتعلن مواصلة المسارين الدبلوماسي والدفاعي

طهران تتحدى العقوبات الأميركية وتعلن مواصلة المسارين الدبلوماسي والدفاعي

أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم السبت، تمسكها بمواجهة العقوبات الأميركية وما وصفته بـ«المؤامرات» الأميركية والإسرائيلية، مؤكدة أن الدبلوماسية والقدرات الدفاعية مساران متكاملان لحماية المصالح الوطنية والأمن والاستقرار الإقليمي.

وقالت الحكومة، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إنها ستواصل العمل على المسارين بالتوازي، مع إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية، بما في ذلك خفض التضخم، وتوفير فرص العمل، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً، وفق وكالة «مهر».

ويأتي الموقف الحكومي بعد رسالة وجهها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس الجمعة، دعا فيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإظهار قوة إيران، محذراً من الخطابات التي قد تؤثر في المعنويات العامة أو التماسك الاجتماعي.

وأكد خامنئي ضرورة أن تولي الحكومة اهتماماً أكبر بالتحديات الاقتصادية والمعيشية، داعياً إلى زيادة النمو والاستثمار وتنشيط الإنتاج وتقليل الاعتماد على الدولار، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات والتوترات الإقليمية.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته ستعمل على حماية «سلطة البلاد وكرامتها» وتعزيز الوحدة والتضامن بين مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هدفها مواصلة مسار الازدهار والتقدم.

ويأتي التصعيد السياسي في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، بعد انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم التي أُعلن التوصل إليها في يونيو/حزيران الماضي بوساطة دولية، والتي كانت تهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الخلافية الأخرى.

وشهدت الأشهر الماضية كذلك مواجهات عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب هجمات متبادلة طالت مواقع عسكرية ومنشآت ومصالح مرتبطة بالطرفين في المنطقة، بالتزامن مع أزمة أمنية متصاعدة حول مضيق هرمز وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وتسعى طهران، في ظل استمرار العقوبات والضغوط الخارجية، إلى الجمع بين الحفاظ على قدراتها الدفاعية وفتح المجال أمام الدبلوماسية، مع التركيز داخلياً على معالجة الوضع الاقتصادي وتقليل تعرض الاقتصاد الإيراني للعقوبات وتقلبات الدولار.