شهدت استراتيجية تنظيم “داعش” في سوريا تحولاً ملحوظاً خلال عام 2026، مع انتقاله من نموذج “قوات النخبة” إلى الاعتماد على ما يُعرف بـ”الخلايا العنقودية الكامنة”، في إطار نهج يهدف إلى اختراق الخصوم من الداخل بدلاً من المواجهة العسكرية التقليدية.
وبحسب ما أوردته مجلة ذي إيكونوميست، أعاد التنظيم هيكلة نشاطه القتالي عبر المجلس العسكري، مع التركيز على إنشاء خلايا أمنية بدأت بالظهور منذ النصف الأول من عام 2025، واستمرت خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بهدف التسلل إلى مؤسسات أمنية وعسكرية سورية، من بينها “الفرقة 84 قوات خاصة”، التي تضم عدداً من المقاتلين الأجانب ذوي التوجهات الإسلامية المتشددة.
ووفقاً للتقرير، تعتمد هذه الخلايا على تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات عبر مجموعات لا تحمل اسم التنظيم، في محاولة لإثارة الانقسامات الداخلية وإيهام الرأي العام بأن جهات أمنية سورية تقف وراء تلك العمليات.
وأشار التقرير إلى أن أنشطة التنظيم خلال النصف الأول من عام 2026 اتجهت بشكل متزايد نحو استراتيجيات تعتمد على “المرونة الشبكية” والعمليات منخفضة التكلفة وعالية التأثير، إلى جانب إعادة التموضع عبر خلايا صغيرة تستفيد من الفراغات الأمنية وتكثف نشاطها الدعائي.
وفي سوريا والعراق، عاد التنظيم إلى استخدام تكتيكات الكمائن والهجمات الخاطفة، مستهدفاً التحركات العسكرية والحافلات في المناطق الهشة أمنياً، بالتوازي مع تنفيذ عمليات اغتيال وهجمات تعتمد على أسلوب “الكر والفر” بواسطة خلايا متنقلة.
ويرجح التقرير أن يسعى التنظيم إلى تصعيد وتيرة هجماته خلال الفترة المقبلة، مستفيداً من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها سوريا والعراق ولبنان، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية المستمرة.









