أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي المسجل لفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص، لا يشير في الوقت الحالي إلى بداية وباء أو جائحة عالمية، مشددة على أن مستوى الخطر على الصحة العامة ما يزال منخفضاً.
وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية والتأهب للأوبئة في المنظمة، إن ما تم تسجيله ليس بداية وباء أو جائحة، لكنه يسلط الضوء على أهمية تعزيز الاستثمارات في أبحاث الفيروسات الناشئة، وتطوير أدوات التشخيص واللقاحات والعلاجات.
وأضافت أن الاكتشاف المبكر للحالات وتتبع المخالطين يلعبان دوراً أساسياً في الحد من انتشار العدوى والسيطرة على أي تفشٍ محتمل، مؤكدة أن توفر وسائل التشخيص والعلاج يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح.
وتحولت السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي كانت في رحلة من الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر، إلى محور متابعة دولية بعد تسجيل 8 حالات مشتبه بها، بينها 3 وفيات.
من جهته، أوضح مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن 5 حالات من أصل 8 تم تأكيد إصابتها بفيروس هانتا، فيما لا تزال 3 حالات قيد الاشتباه.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل عادة من القوارض إلى الإنسان، خاصة عبر ملامسة البول أو اللعاب أو الفضلات الملوثة، أو استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة، بينما لا ينتقل في معظم أنواعه بين البشر، مع استثناء محدود جداً لسلالة “الأنديز” المعروفة بقدرتها النادرة على الانتقال بين الأشخاص.
وتختلف أعراض الإصابة بفيروس هانتا في شدتها، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، حيث تبدأ عادة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، قبل أن تتطور لدى بعض المرضى إلى مضاعفات أكثر خطورة.
وتعد أبرز الأمراض التي تسببها فيروسات هانتا هي متلازمة هانتا الرئوية (HPS أو HCPS) والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية (HFRS)، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات في الكلى تشمل الفشل الكلوي.
وتنتشر السلالات الأوروبية والآسيوية من الفيروس عادة في حالات الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، بينما ترتبط السلالات في أمريكا الشمالية والجنوبية بمتلازمة هانتا الرئوية، والتي قد تتطور في بعض الحالات إلى الوذمة الرئوية ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS).









