Home / صحة / كيف تغير عاداتك الرقمية وتستعيد تركيزك اليومي؟

كيف تغير عاداتك الرقمية وتستعيد تركيزك اليومي؟

يسعى كثير من الأشخاص إلى استعادة السيطرة على وقتهم وحياتهم اليومية من خلال تقليل الاعتماد على الهواتف الذكية، والحد من الساعات الطويلة التي تقضى في تصفح منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة.

وبحسب خبراء في مجالات العلوم السلوكية وعلم النفس والتكنولوجيا، فإن هناك مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد في تقليل عادة تفقد الهاتف بشكل متكرر والحد من الإدمان الرقمي.

ويؤكد الخبراء أهمية الانتباه للدافع الحقيقي وراء استخدام الهاتف في كل مرة، سواء كان مرتبطاً بالملل أو التوتر أو الانزعاج، مشيرين إلى أن الحل لا يكمن غالباً في التصفح، بل في استبداله بسلوك بديل مثل الراحة أو التواصل الاجتماعي أو القيام بنشاط يساعد على تحسين الحالة النفسية.

كما يشير مختصون في علم النفس إلى أن الرغبة في استخدام الهاتف تشبه موجات ترتفع تدريجياً ثم تنخفض مع الوقت، ويمكن بالتدريب تعلم تجاوزها دون الاستجابة الفورية لها، وهو ما يُعرف في أبحاث الإدمان بمصطلح “ركوب موجات الرغبة”.

ويرى خبراء السلوك أن تكوين العادات يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية هي: الدافع، وسهولة الوصول، والمحفزات، ما يعني أن تقليل استخدام الهاتف يمكن أن يتحقق عبر خطوات مثل تعطيل الإشعارات، أو تقليل جاذبية الشاشة بصرياً باستخدام الوضع الرمادي أو تبسيط واجهة التطبيقات.

كما أن إبعاد الهاتف عن غرفة النوم يساهم في تقليل الاستخدام الليلي وتحسين جودة النوم، من خلال تقليل الإغراءات المرتبطة بالتصفح قبل النوم أو عند الاستيقاظ، إضافة إلى الحد من تأثير الضوء الأزرق على الساعة البيولوجية.

وينصح الخبراء كذلك بإضافة عوائق أمام الاستخدام، مثل تطبيقات تقنين الوقت أو الحظر المؤقت لبعض البرامج، مما يجعل الوصول إلى التطبيقات أكثر صعوبة ويقلل من الاستخدام التلقائي.

ويؤكد المختصون أن هذه الإجراءات، رغم بساطتها، يمكن أن تحدث تحولاً تدريجياً في العلاقة مع الهاتف، وتساعد على تحقيق توازن أفضل بين الحياة الرقمية والحياة اليومية.