أعلنت باكستان، التي تتولى مع قطر دور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أشهر، إحراز تقدم إيجابي في المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الجانبين في العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان الخميس، إن الوسطاء الباكستانيين والقطريين عقدوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الإيراني والأميركي، أسفرت عن تقدم في مناقشة بنود مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والبناء على مخرجات القمة التي عقدت في سويسرا.
وأضافت الوزارة أن الجانبين اتفقا على استئناف المفاوضات في أقرب فرصة بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، المقرر إقامتها بين الرابع والتاسع من يوليو.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية اختتام جولة الاجتماعات المنفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، مشيرة إلى تحقيق تقدم بشأن الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استناداً إلى نتائج قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.
وجاءت هذه الاجتماعات بعد يومين من الحراك الدبلوماسي والمباحثات الفنية التي استضافتها الدوحة، في إطار جهود الوساطة لاحتواء التوتر الذي تصاعد بين واشنطن وطهران عقب المواجهات العسكرية التي شهدها الأسبوع الماضي.
وفي السياق، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي ترأس وفد بلاده، الاتفاق على إنشاء “قناة اتصال” بين الجانبين، موضحاً أن المباحثات تناولت أيضاً ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما زار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الدوحة، حيث التقيا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث آخر تطورات المسار التفاوضي، من دون أن يشاركا في المحادثات الفنية بين الوفدين.
وتأتي هذه الجولة رغم عودة التوتر بين واشنطن وطهران نهاية الأسبوع الماضي، بعد تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار على خلفية هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز، أعقبها تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية جنوب إيران، وإعلان طهران استهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في الكويت والبحرين.
ولا يزال ملف الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات بين الجانبين.









