أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأحد، الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المجلس والأردن، وهجمات جماعة الحوثيين على السعودية، داعياً إلى وقف الاعتداءات والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية.
وأكد المجلس، في البيان الختامي لدورته الـ168 التي عُقدت في العاصمة البحرينية المنامة، تحميل إيران المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية وهددت سلامة المواطنين والمقيمين، وفق البيان.
وطالب المجلس طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات والتهديدات، داعياً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ القرار رقم 2817 لعام 2026، ومساءلة المسؤولين عن الهجمات وإلزام إيران بجبر الأضرار الناجمة عنها.
وشدد البيان على أهمية ضمان أمن الملاحة وحرية المرور في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، باعتبارها ممرات مائية حيوية للاقتصاد العالمي، محذراً من تداعيات إغلاقها أو استهداف السفن التجارية أو فرض قيود غير مشروعة على العبور، خصوصاً على إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة الدولية.
كما دعا المجلس إلى استعادة أمن الملاحة وحريتها في مضيق هرمز وعودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط/فبراير 2026، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكد المجلس دعمه جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي، مشدداً على ضرورة أن تشمل أي تفاهمات مقبلة الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الجماعات الحليفة لطهران، مع إشراك دول الخليج في المفاوضات والترتيبات التي تمس أمنها ومصالحها.
وفي الشأن اليمني، أدان المجلس الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها الهجمات التي قال إنها استهدفت الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مشيراً إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين.
وجدد المجلس تضامنه مع السعودية ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على الدول الأعضاء كافة، مع احتفاظها بحق الدفاع عن نفسها بصورة فردية أو جماعية وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا البيان إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن والحوثيين، بما فيها القرارين 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024، وضمان التطبيق الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى الجماعة.
كما رحب ببيان رئاسي لمجلس الأمن صدر بالتوافق في 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أدان الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت أرامكو، والهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
واختتم المجلس بتأكيد دعمه سيادة اليمن ووحدة أراضيه، والدعوة إلى حل سياسي للأزمة عبر الحوار والتفاهم، استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.









