Home / صحة / باحثون يطورون طريقة سريعة لتحويل تفل القهوة إلى فحم حيوي

باحثون يطورون طريقة سريعة لتحويل تفل القهوة إلى فحم حيوي

نجح باحثون في تطوير تقنية جديدة تعتمد على التحلل الحراري بالبلازما لتحويل بقايا القهوة الرطبة مباشرة إلى فحم حيوي غني بالطاقة خلال 90 ثانية فقط، دون الحاجة إلى تجفيفها مسبقاً، في خطوة قد تمهد لتقنيات أكثر كفاءة لإعادة تدوير النفايات العضوية وإنتاج وقود متجدد.

ويُنتج العالم أكثر من 10 ملايين طن من بقايا القهوة المستعملة سنوياً، ينتهي جزء كبير منها في مكبات النفايات أو يُحرق، ما يسهم في زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ورغم احتواء هذه البقايا على نسبة مرتفعة من الكربون، فإن رطوبتها العالية كانت تمثل عائقاً أمام إعادة تدويرها بطرق اقتصادية.

واعتمدت التقنية الجديدة على توليد لهب بلازمي بدرجات حرارة تتراوح بين 800 و900 درجة مئوية، ما يسمح بتجفيف بقايا القهوة وتحويلها إلى فحم حيوي في عملية واحدة، مستفيداً من الرطوبة نفسها لتسريع عملية التحول عبر ما وصفه الباحثون بتأثير “الفشار”، الذي يخلق بنية مسامية عالية داخل المادة.

وأظهرت النتائج أن الفحم الحيوي الناتج يمتلك قيمة حرارية تبلغ 29 ميغا جول لكل كيلوغرام، وهي أعلى بنحو 33% من بقايا القهوة غير المعالجة، مع ارتفاع نسبة الكربون الثابت إلى ثلاثة أضعاف تقريباً، وإزالة مركبات الكبريت بالكامل، ما يقلل من الانبعاثات الملوثة عند استخدامه كوقود.

كما ارتفعت المساحة السطحية للمادة الناتجة من 1.5 إلى 115.4 متراً مربعاً لكل غرام، ما يجعلها مناسبة ليس فقط كوقود صلب متجدد، بل أيضاً كمادة أولية لإنتاج الكربون المنشط والمواد المستخدمة في تنقية الملوثات.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تشكل بديلاً أسرع وأكثر كفاءة من طرق المعالجة التقليدية، مع إمكانية تطبيقها على أنواع أخرى من النفايات العضوية الرطبة، مثل مخلفات الطعام وحمأة الصرف الصحي والمخلفات الزراعية، فضلًا عن إنشاء وحدات صغيرة لتحويل النفايات إلى طاقة بالقرب من مصادر إنتاجها، بما يسهم في خفض تكاليف النقل والطاقة وتحسين الاستفادة من المخلفات العضوية.