Home / صحة / لماذا لا ينقرض أصحاب الشعر الأحمر رغم ندرتهم؟

لماذا لا ينقرض أصحاب الشعر الأحمر رغم ندرتهم؟

ارتبط الشعر الأحمر منذ زمن طويل بالندرة، وهو ما ساهم في انتشار شائعة خلال السنوات الماضية تزعم أن أصحاب هذه الصفة الوراثية قد ينقرضون خلال العقود المقبلة.

لكن علماء الوراثة يؤكدون أن هذه الفكرة لا تستند إلى أدلة علمية، وأن الشعر الأحمر ليس مهدداً بالاختفاء، وفقاً لموقع «لايف ساينس».

ويقدر أن أصحاب الشعر الأحمر يشكلون نحو 1 إلى 2% من سكان العالم، وترتفع النسبة إلى قرابة 10% في بريطانيا وأيرلندا، ما يجعله لوناً نادراً، لكنه لا يعني أنه مهدد بالانقراض.

يرتبط الشعر الأحمر بصورة أساسية بطفرات في جين MC1R الذي يؤدي دوراً في تنظيم إنتاج صبغة الميلانين.

 ويظهر اللون الأحمر غالباً عندما يرث الشخص نسختين من طفرات معينة في هذا الجين، واحدة من كل والد، ما يدفع الجسم إلى إنتاج كميات أكبر من صبغة «الفيوميلانين» المرتبطة بالدرجات الحمراء والصفراء.

وفي المقابل، قد يحمل الشخص هذه الطفرات من دون أن يكون شعره أحمر، ثم ينقلها إلى أبنائه أو أحفاده، لتظهر الصفة مجدداً عندما تجتمع النسخ الجينية المطلوبة.

انتشرت أسطورة «انقراض أصحاب الشعر الأحمر» على نطاق واسع منذ عام 2007، بعد تداول تقارير تحدثت عن اختفائهم بحلول عام 2060.

ويتركز الشعر الأحمر بشكل أكبر في شمال وغرب أوروبا، ويرتبط ذلك بعوامل وراثية وتاريخية.

 كما تشير بعض الفرضيات إلى أن البشرة الفاتحة المرتبطة بهذه الصفة قد ساعدت سكان المناطق قليلة التعرض لأشعة الشمس على إنتاج فيتامين «د».

وأظهرت أبحاث جينية لاحقة أن الطفرات المرتبطة بالشعر الأحمر أكثر تنوعاً مما كان يُعتقد، مع رصدها لدى أشخاص من مناطق لا يرتبط سكانها تقليدياً بهذه الصفة.

وبذلك، فإن ندرة الشعر الأحمر لا تعني قرب اختفائه؛ فالصفات الوراثية المتنحية يمكن أن تبقى كامنة داخل المجموعات السكانية لعدة أجيال، قبل أن تظهر مجدداً عندما يرث الأبناء النسخ الجينية اللازمة.