عاد الهدوء الحذر إلى مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، فجر اليوم الأحد، عقب حالة من التوتر الأمني اندلعت مساء أمس السبت إثر اشتباكات مسلحة داخل المدينة، أعقبها انتشار واسع لقوات الأمن العام والشرطة العسكرية وفرض إجراءات أمنية لاحتواء الوضع.
وبحسب مصادر محلية، بدأت الأحداث إثر مشاجرة بين عدد من الشبان من عائلتين داخل المدينة، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار، حيث تدخلت دورية تابعة للأمن العام لفض النزاع، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين، ما أدى إلى تصاعد المواجهات واستدعاء تعزيزات أمنية إضافية.
وشهدت عدة أحياء في إعزاز تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، إضافة إلى أضرار مادية طالت عدداً من المركبات، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من فرض طوق على المنطقة والحد من انتشار الاشتباكات.
وأعلنت قوات الأمن الداخلي فرض حظر تجوال في المدينة، بالتزامن مع استمرار انتشار العناصر الأمنية، فيما عقدت قيادات أمنية لقاءات مع عدد من وجهاء إعزاز لبحث سبل تهدئة الأوضاع وإنهاء التوتر.
وفي إطار تداعيات الحادثة، خرجت مظاهرة في المدينة شارك فيها عشرات الأهالي، طالبوا خلالها بتحييد المدنيين وعدم زجهم في الخلافات المسلحة، وردد بعض المحتجين هتافات تنتقد أداء بعض عناصر الأمن، متهمين مجموعة منهم، وفق ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنهم كانوا يتبعون سابقاً لفصيل “العمشات” بقيادة محمد الجاسم المعروف بـ”أبو عمشة”، بإطلاق النار باتجاه مدنيين خلال الأحداث الأخيرة.
وطالب المتظاهرون بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات، وحصر استخدام السلاح بيد المؤسسات الأمنية الرسمية، وحماية السكان من تداعيات الاشتباكات.
وبحسب مصادر محلية، أسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف المتورطين، إضافة إلى تنفيذ عمليات توقيف بحق عدد من الأشخاص، دون إعلان حصيلة رسمية حتى الآن.
وتأتي أحداث إعزاز ضمن سلسلة من الخلافات والاقتتالات العائلية والعشائرية التي شهدتها مناطق سورية مختلفة خلال العام الجاري، والتي تحولت في بعض الحالات إلى مواجهات مسلحة.
ووفق إحصاءات حقوقية، بلغ عدد الاقتتالات العائلية والعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة منذ مطلع عام 2026 نحو 80 حادثة، أسفرت عن مقتل 63 شخصاً وإصابة 136 آخرين.









