أوقفت قوات الأمن، قبل ثلاثة أيام، اللواء المتقاعد جلال كامل صقر من منزله في قرية بسين بريف القرداحة، بعد أن كان قد أجرى تسوية لوضعه عقب سقوط النظام السوري السابق، وذلك في إطار سلسلة من الملاحقات الأمنية التي تستهدف ضباطاً وشخصيات ارتبطت بالمؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للنظام السابق.
وشغل صقر خلال خدمته العسكرية عدداً من المناصب القيادية، أبرزها قيادة اللواء 18 مشاة، كما تولى منصب رئيس أركان الفرقة 14 ثم نائب قائدها، قبل أن يتولى قيادة الفرقة حتى منتصف عام 2016، لينتقل بعدها إلى هيئة العمليات في دمشق، حيث استمر في مهامه حتى تسريحه من الخدمة في الأول من أيار/مايو 2017.
وبحسب ما أعلنته قوى الأمن الداخلي، جاء توقيف صقر على خلفية اتهامات بالتورط في جرائم حرب وعمليات اعتقال تعسفي بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية، مشيرة إلى أن التحريات نسبت إليه المشاركة في عمليات عسكرية ضد المدنيين في دمشق والغوطة الشرقية، إلى جانب الإشراف على حملات اعتقال تعسفي في محافظة درعا.
ويأتي توقيف صقر في سياق ملاحقات طالت خلال الأشهر الماضية عدداً من الضباط والمسؤولين السابقين في الأجهزة العسكرية والأمنية، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب.
وفي هذا السياق، أوقفت السلطات السورية في حزيران/يونيو الماضي اللواء السابق رفيق أحمد كلثوم، الذي شغل مناصب عسكرية بينها قيادة اللواء 116 في إدارة الدفاع الجوي وقيادة المنطقة الوسطى، واتهمته وزارة الداخلية بالمشاركة في عمليات عسكرية وانتهاكات خلال فترة خدمته.
كما أوقفت السلطات العميد الركن عبد الغفار الحسين، واتهمته بالإشراف على حاجز «منكت الحطب» في درعا، الذي قالت السلطات إنه شهد توقيف أعداد كبيرة من الأشخاص، إلى جانب إعداد تقارير أمنية أسهمت في اعتقال وتغييب مواطنين.
وفي تموز/يوليو، أعلنت السلطات توقيف زياد عاصي المعروف باسم «أبو مقداد»، وقالت وزارة الداخلية إنه كان مسؤولًا عن عدد من الحواجز الأمنية في حمص.
وتصاعدت هذه الملاحقات في آب/أغسطس، مع توقيف اللواء سهيل نديم عباس، الذي قالت السلطات إنه متورط في عمليات عسكرية وانتهاكات بحق مدنيين، بالتزامن مع توقيف ضابطين سابقين هما هيثم سليمان بركات ومروان سليمان بركات على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في قمع واعتقال مدنيين وعمليات عسكرية خلال سنوات الحرب.
ويأتي توقيف جلال صقر ضمن سلسلة من الإجراءات التي طالت عدداً من الضباط والمسؤولين السابقين، على خلفية اتهامات مرتبطة بفترة الحرب في سوريا.
ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات والإجراءات القضائية مدى ثبوت هذه الاتهامات والمسؤولية القانونية للموقوفين، وفق ما ستكشفه الجهات المختصة من معطيات وأدلة.









