Home / اجتماعي / دراسة جديدة تعزز فرضية وجود إيقاع جيولوجي يحكم تاريخ كوكب الأرض

دراسة جديدة تعزز فرضية وجود إيقاع جيولوجي يحكم تاريخ كوكب الأرض

توصل باحثون إلى أدلة جديدة تشير إلى أن أكبر الكوارث الجيولوجية في تاريخ الأرض، بما في ذلك الانقراضات الجماعية والثورات البركانية الهائلة والتغيرات الحادة في المحيطات، قد لا تكون أحداثاً عشوائية، بل تتكرر وفق دورة زمنية تبلغ نحو 27.5 مليون سنة.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية “إيفولفينغ إيرث”، على إعادة تحليل بيانات 89 حدثاً جيولوجياً وقع خلال الـ260 مليون سنة الماضية، باستخدام أحدث تقنيات التأريخ الجيولوجي وأساليب التحليل الإحصائي.

وأظهرت النتائج نمطاً دورياً يربط بين الانقراضات الجماعية والثورات البركانية القارية والتغيرات في مستوى البحار واضطرابات الغلافين الجوي والمحيطي، ما يشير إلى احتمال وجود آلية طويلة الأمد تتحكم في تعاقب هذه الأحداث.

ويرجح الباحثون أن تكون هذه الظواهر مرتبطة بعمليات عميقة داخل الأرض، مثل التغيرات البطيئة في حركة وشاح الكوكب، والتي قد تؤثر في النشاط البركاني وحركة الصفائح التكتونية والمناخ والتنوع الحيوي على مدى ملايين السنين.

كما تناولت الدراسة فرضيات أخرى، من بينها احتمال تأثر الأرض بحركة النظام الشمسي أثناء دورانه حول مركز مجرة درب التبانة، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه الفرضية لا تزال تفتقر إلى أدلة مباشرة وتبقى موضع نقاش علمي.

وقال معد الدراسة، إن النتائج لا تعني إمكانية التنبؤ بموعد وقوع كارثة جيولوجية جديدة، لكنها تعزز فرضية وجود إيقاع جيولوجي طويل الأمد يحكم تاريخ الأرض، مشدداً على أن هذه الفكرة تحتاج إلى مزيد من الدراسات في ظل عدم اكتمال السجل الجيولوجي وإمكانية تغير النتائج مع اكتشاف بيانات جديدة.