أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الرسائل التي يجري تبادلها عبر وساطة قطر وباكستان لا تعني وجود مفاوضات بين الجانبين.
وقال عراقجي، في مقابلة مع صحيفة «شهرآرا» الإيرانية، إن الاتصالات مع الوسطاء تقتصر حالياً على تبادل الرسائل ونقل المواقف، مشيراً إلى أن إيران لم تحسم موقفها من العودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، كشف عراقجي عن محادثات منفصلة مع سلطنة عُمان تركز على تحديد مسار بحري جديد لعبور السفن، مؤكداً أن هذه المباحثات ذات طبيعة فنية وتقنية ولا ترتبط بالمفاوضات السياسية مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن المسارات البحرية السابقة عبر المضيق لم تعد صالحة، وأن العمل يجري حالياً على إعداد مسار مؤقت يمكن أن يتحول لاحقاً إلى مسار نهائي، بمشاركة خبراء من الجانبين وبالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وشدد الوزير الإيراني على أن استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز مرتبط بتلبية الولايات المتحدة الشروط التي تعتبرها طهران ضرورية لضمان الملاحة.
كما رفض عراقجي توصيف الوضع الحالي بأنه وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، موضحاً أن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد كانت تهدف، بحسب تعبيره، إلى إنهاء الحرب وليس إعلان هدنة مؤقتة.
واتهم الولايات المتحدة بانتهاك المذكرة وعودة الاشتباكات، قائلاً إن الوضع الحالي بات مختلفاً عن المرحلة السابقة، في ظل استمرار التوتر بشأن الملاحة والتحركات العسكرية في المنطقة.









