عاد الهدوء الحذر إلى بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، صباح السبت 29 آب/أغسطس، عقب يومين من التوتر والاشتباكات التي اندلعت بين شبان من أبناء البلدة وشبان من أبناء محافظة دير الزور المقيمين فيها.
وبدأت الأحداث مساء الخميس بخلاف تطور إلى مشاجرة استخدمت خلالها العصي والسكاكين، قبل أن تتصاعد حدة التوتر مع سماع إطلاق نار في البلدة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بتوافد حشود من أبناء دير الزور إلى المنطقة، وسط حالة من الاستنفار.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً قيل إنه يظهر اعتداء عدد من أبناء دير الزور على شاب من أبناء جديدة عرطوز.
وأفادت وسائل إعلام محلية بسقوط قتيل وسبعة جرحى كحصيلة أولية للاشتباكات، دون صدور تأكيد رسمي لهذه الحصيلة.
وعلى إثر التوتر، انتشرت قوى الأمن الداخلي في أحياء البلدة وفرضت حظر تجوال حتى ساعات الفجر، قبل أن تتدخل لاحتواء المشاجرات ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وتجددت الاشتباكات مساء الجمعة بعد فترة من الهدوء، وأسفرت، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن إصابة شخص من أبناء البلدة، بالتزامن مع ورود معلومات عن تخريب ممتلكات وتكسير سيارات وقطع أشجار.
كما شهدت البلدة تجمعاً ومظاهرة تخللتها هتافات معادية لأبناء دير الزور، ما عكس تصاعد الاحتقان وتحول الخلاف من حادثة محلية إلى توتر ذي طابع مناطقي، بالتزامن مع استمرار الانتشار الأمني.
وفي آخر التطورات، تراجعت حدة التوتر وعادت الحركة إلى طبيعتها في أجزاء من البلدة، مع استمرار انتشار قوى الأمن الداخلي في محاولة لمنع تجدد الاشتباكات واحتواء تداعيات الأحداث.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة حوادث مماثلة شهدها ريف دمشق، إذ اندلعت في بلدة الغزلانية خلال حزيران الماضي اشتباكات بين شبان من أبناء دير الزور وأهالي البلدة، بدأت بمشادة كلامية ثم تطورت إلى مشاجرة استخدمت خلالها الأسلحة والقنابل، وترافقت مع هجمات متبادلة على منازل، أسفرت عن إصابة شخصين واحتراق سيارة.









