توصل باحثون روس من معهد علم المناعة وعلم وظائف الأعضاء التابع لفرع الأورال في الأكاديمية الروسية للعلوم وجامعة الأورال الفيدرالية إلى أن ارتفاع درجة الحرارة قد يخل بالتوازن الخلوي داخل الخصيتين، بما قد يؤثر في الوظيفة التناسلية لدى الرجال.
وأوضح الباحثون أن خصوبة الذكور لا تعتمد على عدد الحيوانات المنوية وحركتها وخصائصها الوراثية فقط، بل تتأثر أيضاً بالبيئة الدقيقة داخل الخصيتين، التي تضم أنواعاً متعددة من الخلايا التي تتعاون في إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون.
وتركزت الدراسة على الخلايا البدينة، وهي خلايا مناعية تحتوي على مواد فعالة بيولوجياً يمكنها التأثير في الخلايا المحيطة بها عند تنشيطها.
ووجد الباحثون أن هذه الخلايا تستجيب للإجهاد الحراري، وقد يؤدي نشاطها المتزايد تحت تأثير الحرارة إلى تغيير البيئة الطبيعية داخل الخصية.
وأشار العلماء إلى أن إنتاج الحيوانات المنوية يتطلب تنظيم درجة حرارة الخصيتين، وأن تأثير الحرارة يعتمد على شدتها ومدة التعرض لها، مؤكدين أن التغيرات الناتجة عن التعرض الحراري قد تكون قابلة للعكس في كثير من الحالات.
وبحسب الباحثين، فإن التعرض العابر للحرارة، مثل زيارة واحدة للساونا، لا يُرجح أن يسبب اضطراباً تناسلياً دائماً لدى الأشخاص الأصحاء، بينما قد تكون المخاطر أكبر مع ارتفاع حرارة الخصيتين بشكل مزمن، كما يحدث في بعض الحالات الطبية أو لدى الأشخاص الذين يتعرضون للحرارة لفترات طويلة بحكم طبيعة عملهم.
كما أشاروا إلى عوامل قد تساهم في زيادة الحرارة الموضعية، بينها الخمول، والسمنة، وارتداء الملابس الداخلية والسراويل الضيقة، والتعرض المستمر للحرارة في بيئة العمل.
وتشير النتائج إلى أهمية دراسة البيئة الخلوية للخصيتين إلى جانب فحص الحيوانات المنوية عند بحث أسباب اضطرابات الخصوبة لدى الرجال، مع التأكيد على أن تأثير الحرارة يختلف باختلاف مدة التعرض وشدته والحالة الصحية للفرد.









