بدأت آثار ارتفاع الواردات المائية لنهر الفرات بالظهور بشكل واضح في مجرى النهر منذ ليلة أمس، بعد تجاوز كميات المياه الواردة من الجانب التركي 1200 متر مكعب في الثانية خلال الأيام الماضية، وسط توقعات باستمرار ارتفاعها حتى نهاية آب/أغسطس الجاري.
وحذرت وزارة الطاقة السورية الأهالي، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى الفرات في الرقة ودير الزور، من ارتفاع منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان، داعية إلى الابتعاد عن ضفاف النهر وعدم السباحة فيه.
وبحسب الوزارة، بدأت المؤسسة العامة لسد الفرات اعتباراً من 15 آب/أغسطس 2026 زيادة تدريجية في كميات المياه المصرفة من سد كديران، لترتفع من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، مع استمرار مراقبة منسوب النهر وحركة المياه.
وتزامناً مع ارتفاع منسوب النهر، تداولت وسائل إعلام محلية مقطعاً مصوراً يظهر غرق شاحنة في مياه الفرات، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من الاقتراب من مجرى النهر مع استمرار ارتفاع الواردات المائية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مخاوف الأهالي، خصوصاً بعد موجة ارتفاع منسوب الفرات التي شهدتها الرقة ودير الزور أواخر أيار/مايو الماضي، وتسببت بغمر نحو 5 آلاف دونم وتضرر قرابة 2400 عائلة، إضافة إلى غمر منازل وأراضٍ زراعية وخروج جسور عن الخدمة.
كما أسفرت حوادث الغرق خلال تلك الفترة عن وفاة ثلاثة أطفال وفقدان طفل رابع، وكانت دير الزور من أكثر المناطق تضرراً مع وصول موجة المياه إليها بعد مرورها بمدينة الرقة.









